. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر أم لا ؟
فإن أرادوا بحسن الظاهر ذلك فلا وجه في التفريق بين القولين ، وإن أرادوا غير ذلك فلا دلالة للخبر عليه والعرف ببابك . وكيف يدلّ قوله : « فهو من أهل العدالة والستر » على حسن الظاهر بعد صراحة المبتدأ : « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان » في الأعمّ من ذلك ؟
خصوصا حسن الظاهر بالمعنى الّذي اعتبر طريقا إلى الملكة تعبّديا ، فإنّه لا يجامع مثل هذا العموم أو الاطلاق ، ثمّ التصريح في آخره بقوله : « وإن كان في نفسه مذنبا » آب عن الحمل على حسن الظاهر بالمعنى المعروف .
[ الجواب عن خبر الكافي ]
وأمّا ما روي في الكافي عن علي عليه السّلام وقوله لشريح فأجابوا عنه : - مضافا إلى ضعف سنده ، وإلى كونه مجملا قد استثني منه الظنين وهو كلّ فاسق كما أشير إليه في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال عليه السّلام : كلّ هؤلاء يدخل في الظنين » « 1 » - بأنّه إذا استثني خاص عن عام لزم حين إرادة ترتيب الأثر الفحص فلا يكفي مطلق الإسلام ، بل العدالة محدودة بهذه الثلاثة ، فاللازم الفحص حتّى يثبت عدم كون الشاهد منهم . وفيه أوّلا : في مثل المسألة الّتي تبنى على روايات مستفيضة بل متواترة إجمالا لا يكون البحث عن السند من دأب أهل التحقيق . وثانيا : الإنصاف أنّه غير مجمل عرفا ، واستثناء « الظنين » المفسّر في رواية أخرى بما يشمل « الفاسق » لا يوجب هدم ظهوره في أصل الإسلام ، إذ الفاسق إمّا ظاهر في العاصي المعلن بالمعصية كما يدّعي ذلك بعض المراجعهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب القضايا والأحكام ، باب البيّنات ، ح 7 .