تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرجوع إلى الفقيه المأمور به شرعا ، والثاني من الرجوع إلى أهل الخبرة الّذي جرت عليه السيرة العقلائية ، غير ظاهر كونه فارقا . إذ الفقيه أمر الناس بالرجوع إليه في كلّ ما شأنه أن يسأل الفقيه عنه ، لعجزه عن دركها ، كذلك يكون حال الصغريات الّتي عجز العامي عن دركها . ومجرّد إمكان فهم العامي الصغريات عن غير طريق الفقيه ، غير فارق أيضا بعد عدم فرق الفهم العرفي بين الأمرين في مراجعة المجتهد ، فتأمّل . فلو قيل للمريض : راجع الطبيب في مرضك واعمل بما يقوله لك ، فهم العرف من ذلك وجوب أخذ كلّ ما من شأنه أن يسأل الطبيب عنه حتّى ولو أمكن في بعضها الاستفادة من غير الطبيب . والحاصل : أنّ الظاهر كون الرجوع إلى الفقيه في موارد الأصول العملية جائزا نظير الرجوع إليه في موارد الطرق ، والأمارات بلا فرق فارق .

[ المسألة الرابعة ]

المسألة الرابعة من مسائل شروط مرجع التقليد : هل يشترط في مرجع التقليد استنباطه الأحكام الشرعية عن الطرق المتعارفة المألوف استنباط الأحكام عنها ، وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل وكلّ دليل أو أصل يرجع إلى أحدها ، أم يجوز تقليده حتّى إذا استنبط الأحكام من غير الطرق المتعارفة كالجفر والرمل والعلوم الغريبة والرياضات النفسية وغيرها ؟ الظاهر ، هو الأوّل لأدلّة : الأوّل : انصراف الأدلّة إلى من استنبط الأحكام عن الطرق المقرّرة لها في الشريعة . الثاني : عدم صدق العناوين المأخوذة لمرجع التقليد على غيره مثل :