. . . . . . . . . .
شرح
[ حاصل الكلام ]
والحاصل : أنّه يمكن من استقراء موارد ذكرت الروايات كفاية الشياع فيها ، وكذا الفقهاء ، يستفاد أنّه لا خصوصية لهذه الموارد ، بل هي صغريات لكبرى حجّية الشياع ، نظير قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *حيث إنّ الظاهر مسلّمية الكبرى وهي حجّية قول أهل الذكر ، ببناء العقلاء غير المردوع « 1 » . وفي صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » « 2 » . ألا يستفيد العرف أنّه لا خصوصية للعقيق فبقيّة المواقيت هكذا ، وكذا المشاعر ، وحجر إسماعيل والمقام وغيرها . وكذا غير موضوعات أحكام الحجّ من بقية الموضوعات ؟[ القول الثاني وأدلّته ]
وأمّا القول الثاني : وهو عدم حجّية الشياع إلّا إذا أوجب العلم ، فقد ذهب إليه المعظم من المتأخرين من العلّامة قدّس سرّه إلى يومنا هذا . قال صاحب العروة في ثبوت اجتهاد القاضي : « ويثبت ذلك بالعلم . . . الحاصل بالشياع والاستفاضة . . . وهل يثبت بالشياع الظنّي ؟ الأقوى عدمه وإن كان الظنّ الحاصل منه متاخما للعلم وفاقا للأكثر » « 3 » .هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 67 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 3 ) تكملة العروة الوثقى : ج 2 ، ص 13 .