. . . . . . . . . .
شرح
[ الجاهل المقصّر واستحقاق العقاب ]
هذا في التكليف الفعلي ، وأمّا مسألة استحقاق العقاب فالحقّ فيها أن يقال :[ صور المسألة ]
[ الصورة الأولى ]
1 - في صورة موافقة العمل مع الواقع لا استحقاق للعقاب مطلقا في القاصر والمقصر ، الملتفت حين العمل وغير الملتفت ، إلّا على القول باستحقاق العقاب في التجرّي ، فيستثنى صورة المقصر الملتفت حين العمل ، بل وغير الملتفت حين العمل أيضا . سواء وافق أحد المجتهدين ، أم كليهما ، أم خالفهما ، وذلك لطريقية فتوى المجتهد التي ليس المطلوب فيها إلّا الوصول إلى الواقع ، فلو وصل بأي نحو كان ، كان صحيحا .[ الصورة الثانية ]
2 - في صورة كون الجاهل قاصرا فلا استحقاق للعقاب أيضا مطلقا ، سواء وافق الواقع أم خالفه ، وافق فتوى أحد المجتهدين أم خالفهما ، وذلك لمعذورية الجاهل ، والمتيقّن منه : القاصر لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » ونحوه ، والمسلّم المجمع عليه من الرفع هو : رفع العقاب .[ الصورة الثالثة ]
3 - في صورة مخالفة العمل للواقع وكون الجاهل مقصرا ملتفتا حينهامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .