تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح

[ الجانب الثاني ]

وأمّا الجانب الثاني : وهو ما إذا كان الجاهل المقصر يجهل كيفية عمله ، كما لو جهل أنّه هل كان يأتي في صلواته بالسورة أم لا ؟ أم أنّه هل كان يأتي بجلسة الاستراحة أم لا ؟ في حين أنّ المجتهد الّذي يجب عليه الآن متابعته يقول بوجوبهما - مثلا - . فوجهان ، أو قولان : مبنيان على جريان قاعدة الفراغ بالنسبة لمن كان حين العمل غافلا ، أو عدم جريانه بناء على أنّ عدم المبالاة في الجاهل المقصر ، أو الغفلة في القاصر من مصاديق الغفلة حال العمل - كما ليس بالبعيد - . ولا يبعد القول بالصحّة لاطلاق مثل : « كلّما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه » « 1 » ونحوه لنحو المقام . وهناك أدلّة أخرى خاصّة وعامّة : فالعامّة : أوّلا : أصل الصحّة في أعمال الإنسان نفسه . ثانيا : ما ذكره المحقّق الاصفهاني من قوله : « بل السيرة قائمة على عدم الاعتناء بالشكّ إذا تعلّق بعباداته ومعاملاته الصادرة منه قبلا وقلّما يتّفق لأحد عدم الشكّ في أعماله الماضية » . والخاصّة : أوّلا : لا تعاد في الصلاة . ثانيا القضاء بأمر جديد . وسيأتي تفصيل البحث في المسألة : الأربعين ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 6 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 260 | السيد صادق الحسيني الشيرازي