. . . . . . . . . .
شرح
[ كلام المحقّق الهمداني ]
وربما يعمّه ما ذكره المحقّق الهمداني قدّس سرّه : « وليس مدرك الحكم منحصرا في الأدلّة اللفظية حتّى يدّعى الانصراف أو يؤخذ بمفهوم العلّة على تقدير تسليم استفادة العلّية وانحصارها منها ، بل العمدة في حمل الأعمال الماضية الصادرة من المكلّف أو من غيره على الصحيح ، إنّما هي السيرة القطعية ، ولولاه لاختلّ نظام المعاش والمعاد ، ولم يقم للمسلمين سوق ، فضلا عن لزوم العسر والحرج المنفيين في الشريعة ، إذ ما من أحد إلّا إذا التفت إلى أعماله الماضية من عباداته ومعاملاته ، إلّا ويشكّ في أكثرها لأجل الجهل بأحكامها أو اقترانها بأمور لو كان ملتفتا إليها لكان شاكّا ، كما أنّه لو التفت إلى أعمال غيره يشكّ في صحّتها غالبا ، فلو بنى على الاعتناء بشكه لضاق عليه العيش - إلى قوله - في غاية البعد » « 1 » . أمّا المجتهد الّذي تبدّل نظره فسيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى عند تعرّض الماتن قدّس سرّه له ، وحاصله : أنّه إذا تبدّل من الاحتياط إلى الرخصة فلا إشكال . وإن تبدّل من الرخصة إلى الاحتياط أو في المتباينين ، فإن كان النظر الثاني إحراز بطلان الأوّل فمقتضى عدم الإجزاء : عدم الاجزاء وترتيب جميع الآثار كالمقلّد للمجتهدين ، إلّا على قول المشهور باستثناء التقليد ، وإنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين . وإن كان النظر الثاني عدم إحراز صحّة الأوّل فلا ، حتّى في الآثار الباقية ، لبناء العقلاء على الاجزاء بهذا المقدار .هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 210 ، الطبعة القديمة .