تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ التمهيد الثاني ]

الثاني : قول الماتن « الحي الأعلم » ظاهر في الفتوى بالرجوع إلى الأعلم ، مع أنّ هذه المسألة من صغريات مسألة تقليد الأعلم ، وقد احتاط الماتن فيها في المسألة الثانية عشرة ، ولم يفت ، قال : « يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط » فكيف أرسل الحكم بما هو ظاهر في الفتوى ولم يحتط ؟ وكذلك المعلّقون من الأعاظم على المسألة الثانية عشرة ، حيث فصّلوا في مسألة تقليد الأعلم بتفصيلات مختلفة ، كيف لم يشيروا إلى تلك التفصيلات هنا ؟ مثلا : من يفصّل في وجوب تقليد الأعلم بين تخالفه مع المفضول وعدمه وعلّق بذلك على المسألة الثانية عشرة ، كيف لم يعلّق هنا على اطلاق المتن ؟ أو من يفصّل بين موافقة فتوى المفضول للاحتياط ، أو للمشهور ، وبين عدمها ، وعلّق هناك ، كيف لم يعلّق هنا ؟ وهكذا . وربما يقال في الجواب على ذلك : بأنّ مراد الماتن وهؤلاء ، عطف المسألة هنا على المسألة هناك - وينبغي أن يكون هكذا ، لا عدولا ، أو تهافتا - لكنّه خلاف المألوف في الرسائل العملية ، فإذا كرّروا ذكر مسألة واحدة في موارد ، كرّروا قيودها عادة ، فتأمّل .

[ التمهيد الثالث ]

الثالث : ذكر الخوانساري ( السيد أحمد ) في تعليقته على جملة : « لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة » ما يلي : « إذا كان متّكلا في البقاء إلى الميّت من دون الاتّكال إلى الحي ، ومع الاتّكال يجوز حتّى في هذه المسألة » ولم يتّضح المراد منه ، إذ لا أثر - ظاهرا - لفتوى الميّت بجواز البقاء ، أو وجوبه ، أو حرمته ، ولذا صرّح في العروة - بدون