بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 161
. . . . . . . . . . [ هنا خمسة مطالب ] أقول : ينبغي هنا بحث خمسة مطالب لتنقيح الحكم في المسألة : أحدها : هل تعارض الفتويين من تعارض الحجّتين ، أم من اشتباه الحجّة باللّاحجّة ؟ ثانيها : هل هناك إجماع معتبر على التخيير بين الفقيهين المختلفين - الّذي ادّعاه جمع ، منهم : الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - ؟ ثالثها : هل الأصل في المتعارضين التخيير ، أم التساقط ؟ رابعها : هل مقتضى خصوص أدلّة التقليد اللفظية التخيير ، حتّى مع تعارض فتاوى مراجع التقليد الّذي صرّح به مثل الشيخ عبد الكريم الحائري وغيره ؟ خامسها : هل بناء العقلاء على التخيير في المتساويين من أهل الخبرة ؟ [ المطلب الأوّل ] [ هل تعارض الفتويين من تعارض الحجّتين ؟ ] أمّا المطلب الأوّل : وهو أنّ تعارض الفتويين هل هو من تعارض الحجّتين أم من اشتباه الحجّة باللّاحجّة ؟ فقد يقال : بأنّ تعارض الفتويين من الثاني بناء على التخطئة ، لأنّ الحكم الواقعي واحد ، فإذا صار حكمين كان أحدهما لا محالة غير حجّة . لكنّه يقال : بأنّ الحجّة غير الحكم الواقعي ، والّذي ينفيه مذهب المخطّئة هو تعارض حكمين كلاهما واقعيان ، والّذي هو معرض البحث هو تعارض حكمين قامت الحجّة على كل واحد منهما ، أو بتعبير آخر : هو تعارض حكمين ظاهريين ، أو تعارض التنجيز والاعذار .