تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّها أيضا لا تشملها أدلّة التقليد والاجتهاد ، وتكون خارجة بالتخصّص لا بالتخصيص ، بنفس الدليل . والفرق بين الضروريات ، واليقينيّات - كما قيل - إنّ الضروريات : هي الّتي لم يختلف فيها اثنان ، فإن كان ممّا لم يختلف فيها اثنان من المسلمين سمّيت ضروريات الدين أو ضروريات الإسلام ، كوجوب الصلاة والصوم ، وكون صلاة الظهر في الحضر أربع ركعات ، وصلاة الصبح ركعتان ونحو ذلك . وإن كان ممّا لم يختلف فيها اثنان من الشيعة سمّيت : ضروريات المذهب ، أو ضروريات الشيعة ، مثل وجوب القصر في السفر ونحو ذلك . واليقينيّات : هي الأحكام الّتي حصل للإنسان اليقين بها ، سواء كانت ممّا لم يختلف فيها اثنان من المسلمين ، أم من الشيعة ، أم كان مثار الخلاف ، كصلاة الجمعة عند بعض ، وصلاة الظهر في يوم الجمعة عند آخرين .

[ النسبة بين الضروريات واليقينيّات ]

ولذا قيل بين الضروريات واليقينيّات ، عموم مطلق ، فاليقينيّات أعمّ مطلقا ، والضروريات : أخصّ مطلقا ، فكلّ ضروري يقيني ولا كلّ يقيني ضروري وإن كان قد يخدش ذلك - بالذهاب إلى أنّ بينهما عموما من وجه - بأنّ الضروري قد لا يكون يقينيا ، كبعض الضروريات الّتي لا يعلم بها بعض العوام علما يقينيا ، مثل وجوب العدّة ، وكون عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرا في ضروريات الإسلام ، ومثل الإمامة ، ورجعة الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام كلّهم في ضروريات المذهب . ولعلّه ليس هذا القول بالبعيد ، وإن كان الأوّل بالذهن آنس ، بعد عدم وجود دليل محكم على الفرق ، والأمر سهل بعد كونهما اصطلاحين طارئين ،