. . . وكذا في اليقينيّات إذا حصل له اليقين . . . .
شرح
كونها ضروريّة مع عدم احتمال الخلاف هي الحجّة عقلا .
[ الضروريّات وكلام العلّامة ]
قال العلّامة في جواب مسائل السيّد مهنّا بن سنان فيما حكاه المحقّق القمي قدّس سرّه عنه « 1 » : « إنّ كل حكم شرعي فرعي لا يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، فإنّه يجب فيه الاجتهاد على المجتهد ، أو التقليد على المقلّد » فقيّد العلّامة قدّس سرّه وجوب الاجتهاد والتقليد بما لا يعلم ثبوته من الدين ضرورة . ولا فرق في ما لا حاجة إلى التقليد فيه من الضروريات بين كونه من الضروريّات الأولية الّتي يعرفها الكل بلا استثناء ، وبين الضروريات الثانوية الّتي تحتاج معرفة كونها ضروريات إلى نوع من البحث والفحص ، كوجوب العدة مثلا - فما دام ثبت ضروريته - ولو بالفحص - خرج عن دائرة وجوب التقليد والاجتهاد . كما لا فرق أيضا بين ضروريات الإسلام ، وضروريات المذهب ، وضروريات الفقه ، فالمجتهد الفقيه أيضا لا يجب عليه الاجتهاد في ضروريات الفقه ، ككون نصب الزكاة في الإبل اثني عشر ، وكون وظيفة النائي حج التمتّع ، ونحو ذلك ، واللّه العالم .[ اليقينيات كالضروريات ]
وكذا لا حاجة إلى التقليد والاجتهاد في اليقينيات إذا حصل له اليقين أي : الأحكام الّتي حصل للمكلّف اليقين - بمعنى انكشاف الواقع - فيها ،هامش
( 1 ) جامع الشتات : ص 548 ( الطبعة الحجرية ) .