تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو قلنا بأنّ الاحتياط فيه شبهة اللعب بأمر المولى ، فيكون حراما تكليفا ، ويكون - حينئذ - الجواز في مقابله تكليفا . وعليه : فلا مانع من تعميم الجواز في المتن للوضعي والتكليفي جميعا . ثم إنّ الجواز - في مقام الثبوت - يمكن أن يكون فطريا وعقليا وعقلائيا وشرعيا ، كما مرّ مثل ذلك في تفسير الوجوب في المسألة الأولى . وأمّا في مقام الإثبات وأنّ الجواز هنا فطري ، أو عقلي ، أو عقلائي ، أو شرعي ، أو اثنين ، أو ثلاثة منها ، أو كلّها ، فالكلام فيه أيضا هو ما مرّ في شرح « يجب » في المسألة الأولى ، فلا نعيد التفصيل ، واللّه العالم .

[ تتميمان ]

[ التتميم الأوّل ]

إنّ الاحتياط المستلزم للتكرار الكثير ، كمائة ، وألف ، خصوصا إذا كان في العبادات - كما لو استلزم تكرار صلاة واحدة مائة مرّة أو الف مرّة - بدون أن يكون هناك داع عقلائي لهذا الاحتياط : من أسهليّته بالنسبة إلى الاجتهاد لعدم وجود المقدار اللازم من الكتب الموجبة لصدق اليأس بعد الفحص ، أو أسهليّته بالنسبة إلى التقليد لعدم وصوله إلى المجتهد ، لكونه في سجن أو نحو ذلك ، مثل هذا الاحتياط ربما يتأمّل في جوازه التكليفي ، لطرو عناوين محرّمة على مثل ذلك غالبا ، ككونه طريقا إلى الوسوسة ، أو هي الوسوسة نفسها . أو كونه موجبا لوهن أو ضعف الاعتقاد الديني لبعض ضعاف الاعتقاد ، فيكون نوعا من تسبيب الافتتان في الدين المنهي عنه صريحا بالأدلّة الأربعة . أو كونه سببا لترك الواجبات العينيّة ذاتا : كتفويت أوقات الفرائض . أو عرضا : كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقدّمات وجودهما ، ونحو ذلك .