رضي اللَّه عنه أنا وعمران بن الحصين ، فكان إذا سجد كبّر ، وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الركعتين كبّر ، فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمرانُ بن الحصين ، فقال : قد ذكّرني هذا صلاة محمّد أو قال : لقد صلى بنا محمّد صلى الله عليه وآله « 1 » .
وعن عكرمة قوله : صلّيت خلف شيخ بمكة فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرةً ، فقلت لابن عبّاس : إنّه أحمق ! فقال ابن عبّاس : ثكلتك أمّك سنّة أبي القاسم « 2 » .
وفي آخر عن عكرمة قال : رأيت رجلًا يصلي في مسجد النبي ، فكان يكبر إذا سجد وإذا رفع وإذا خفض ، فأنكرت ذلك ، فذكرته لابن عبّاس ؟ فقال : لا أمّ لك ! تلك صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » .
وعن النضر بن كثير أنه قال : صلّى إلى جنبي عبد اللّه بن طاوس في مسجد الخيف فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه ، فأنكرت ذلك ، فقلت لوهيب بن خالد ، فقال له وهيب بن خالد : تصنع شيئاً لم أر أحداً يصنعه ؟
فقال ابن طاوس : رأيت أبي يصنعه ، وقال أبي : رأيت ابن عبّاس
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 : 209 ، ومسلم 1 : 295 / 33 ، وأبو داود 1 : 221 / 835 ، والنسائي ( المجتبى ) 2 : 204 ، وهو في مسند أحمد 4 : 428 ، 429 ، 444 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 199 كتاب الصلاة - باب التكبير إذا قام من السجود .
( 3 ) مسند الإمام أحمد ( 3016 ، 3101 ) . ورواه الطبراني ( 11933 ) ، وإسناده صحيح كما في هامش جامع المسانيد 31 : 343 .