بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم أفضلُ من الجهر « 1 » ! ! !
نعم ، إنّ أبا هريرة صرّح بأنّ الناس هم الذين تركوا البسملة بعد رسول اللَّه عليه السلام ؛ فقال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، ثمّ تركه الناس « 2 » .
والناسُ انساقوا في ذلك - أعني في هذه المفردة - وراء بني أميّة ، إذ قال فخر الدين الرازي : إنّ عليّاً عليه السلام كان يبالغ في الجهر بالتسمية [ أي البسملة ] ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أميّة بالغوا في المنع من الجهر ؛ سعياً في إبطال آثار علي عليه السلام « 3 » .
2 - الخمس
المعروف عن ابن عبّاس إيمانه بكون الخمس لبني هاشم خاصّة ، خلافاً للنهج الحاكم الذي كان يغمط آل النبي حقّهم ، فمن ذلك قوله لنجدة الحروري لمّا سأله عن ذوي القربى ، لمن هو ؟
قال : قد كنّا نقول إنّا هم ، فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا : قريش كلها ذَوُو قربى « 4 » .
وقوله في نص آخر : . . . فلما قبض اللَّهُ رسولَه ردّ أبو بكر نصيب
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي ( المقدمة ) : 352 .
( 2 ) احكام البسملة : 45 عن الدارقطني 1 : 307 ، والحاكم في مستدركه 1 : 232 - 233 .
( 3 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 1 : 206 .
( 4 ) تفسير الطبري 10 : 50 ، مسند أحمد 1 : 248 ، 294 ، أحكام القرآن 3 : 62 .