سالم ، عن ابن عمر : إنّ رجلًا مسلماً قتل رجلًا من أهل الذمة عمداً ورفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم .
ثمّ أخرج البيهقي بطريق آخر عن الزهري أنّ ابن شاس الجذامي قتل رجلًا من أنباط الشام فرفع إلى عثمان رضي اللَّه عنه فأمر بقتله فكلّمه الزبير رضي اللَّه عنه وناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رضي اللَّه عنهم فنهوه عن قتله ، قال : فجعل ديته ألف دينار .
وقد روى جمع من الصحابة منهم ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قوله :
« لا يقتل مؤمن بكافر » « 1 » وهو يشير إلى تخالف مواقف عثمان بن عفان مع مواقف عبد اللّه بن عباس .
4 - الإرث
عن شعبة ، عن ابن عباس : أنه دخل على عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه فقال : إن الأخوين لا يردّان الأم عن الثلث ؟ ! قال اللَّه عز وجل
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »
فالأخوان بلسان قومك ليسا بأخوة ؟ !
فقال عثمان بن عفان : لا أستطيع أن أردّ ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه « 2 » .
هذه المفردات تدل على مدى وقوف ابن عباس المتعبّد بوجه عثمان
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 888 / ح 2660 .
( 2 ) تفسير الطبري 4 : 188 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 227 ومستدرك الحاكم 4 : 335 .