الغسلي ، إذ أنّ عثمان بن عفان كان من رموز مدرسة الاجتهاد والرأي التي وقف بوجهها عبد اللّه بن عباس بكل قوّة وصلابة وإليك بعض تلك النصوص :
بعض اختلافات ابن عباس وعثمان الفقهية
1 - الصلاة بمنى
من الثابت في التاريخ أن عثمان بن عفان أتمّ الصلاة بمنى خلافاً لرسول اللَّه وأبي بكر وعمر فاعترض عليه جمع من الصحابة منهم عبد اللّه ابن عباس ، فعن ابن جريج قال : سأل حميد الضمري ابن عباس ، فقال :
إني أسافر فأقصر الصلاة في السفر أم أتمها ؟ فقال ابن عباس : لست تقصرها ولكن تمامها وسنة رسول اللَّه ، خرج رسول اللَّه آمناً لا يخاف إلّا اللَّه فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمَّ خرج أبو بكر لا يخاف إلّا اللَّه فصلّى ركعتين حتى رجع ، ثمّ خرج عمر آمنا لا يخاف إلّا اللَّه فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ فعل ذلك عثمان ثُلُثَي إمارته أو شطرها ثمّ صلاها أربعا ، ثمّ أخذ بها بنو أمية « 1 » . . . .
وكان الذين خالفوه في رأيه الذي استحدثه بمنى عدا ابن عباس :
علي بن أبي طالب « 2 » ، وعبد اللّه بن مسعود « 3 » ، وأنس بن مالك « 4 » ،
هامش
( 1 ) كنز العمال 8 : 238 / ح 22720 .
( 2 ) انظر تاريخ الطبري 4 : 267 حوادث سنة 29 ، المنتظم 5 : 5 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 3 : 144 ، البداية والنهاية 7 : 228 .
( 4 ) انظر البخاري 2 : 53 ، مسلم 1 : 481 / ح 15 ، احمد 3 : 190 ، سنن البيهقي 3 : 136 و 145 ، مجمع الزوائد 2 : 155 .