والاستغفار له ، وفي الخامسة تكبّر وتسلم « 1 » .
وجاء عن أئمة أهل البيت مثله « 2 » .
فاتّحاد موقف إبراهيم بن عبد اللّه - إذ قرّر أنّ المفروض خمس تكبيرات لكنّه ترك واحدة لجمع الناس ، وهو من ولد الحسن بن علي - وعيسى بن زيد وزيد بن علي والباقر والصادق - وهم من ولد الحسين - ينبئ عن وحدة الفقه عندهم ، وأنّ مذهب عليّ بن أبي طالب وابن عبّاس وغيرهم من الطالبيين هو الخَمْس لا غير .
ولا يخفى عليك بأنّ ابن عباس كان قد صرح بأنّ الطلاق ثلاثاً لم يكن على عهد رسول اللَّه بل هو من إفتاء عمر بن الخطاب « 3 » وكان ابن عباس يرى أنّ ذلك يقع واحداً « 4 » .
وهناك العشرات من المفردات الفقهية التي وقع التخالف فيها بين نهج الاجتهاد والرأي بزعامة عمر بن الخطاب ، ونهج التعبّد المحض بريادة وقيادة علي بن أبي طالب وتلميذه البار عبد اللّه بن عباس . غير أنّ الأهم في ذلك كله هنا هو التخالف الأساسي بين عبد اللّه بن عباس المدافع عن الوضوء الثنائي المسحي ، وبين عثمان بن عفّان مخترع الوضوء الثلاثي
هامش
( 1 ) مسند الامام زيد : 149 .
( 2 ) الكافي 3 : 181 / 3 و 183 / 2 و 184 / 2 - 3 و 185 / 6 ، التهذيب 3 : 189 / 431 ، 191 / 435 ، 193 / 440 .
( 3 ) رواه مسلم في الطلاق ح 17 من باب طلاق الثلاث ، والطبراني ح 10975 ومسند أحمد ح 2877 انظر جامع المسانيد 30 : 512 ، 540 .
( 4 ) مسند أحمد : 2387 ورواه أبو يعلى ح 2500 واسناده صحح انظر جامع المسانيد 31 : 408 ، 419 .