ثالثها : فلا أتركها أبداً ، فتأمّل جيداً في هذه المقاطع ! !
وبعد هذا فلا يصح انتساب الأربع لزيد بن أرقم مع وجود نقل الخمس عنه كذلك !
ومثل ما نقل عن زيد هو النقل المنسوب إلى ابن عبّاس ، فالمعروف عن الطالبيِّين هو تكبيرهم على الميّت خمساً ، وعدم ارتضائهم الأربع ، إذ جاء في مقاتل الطالبيين : حدّثني يحيى بن علي وغير واحد ، قالوا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن أبي الكرام الجعفري ، قال :
صلّى إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن على جنازة بالبصرة ، فكبّر عليها أربعاً .
فقال له عيسى بن زيد : لِمَ نقصتَ واحدةً ، وقد عرفت تكبيرة أهلك ؟
قال : إنّ هذا أجمع للناس ، ونحن إلى اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبيرة تركتها ضرر إن شاء اللَّه تعالى ، ففارقه عيسى واعتزله ، وبلغ أبا جعفر [ المنصور ] فأرسل إلى عيسى يسأله أن يخذّل الزيدية عن إبراهيم « 1 » .
وجاء في مسند زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه علي ( رضي اللَّه عنهم ) في الصلاة على الميت ، قال : تبدأ في التكبيرة الأولى بالحمد والثناء على اللَّه تبارك وتعالى ، وفي الثانية : الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، وفي الثالثة :
الدعاء لنفسك والمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة : الدعاء للميت
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 335 و 408 إلى 413 .