تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ثبت في الصفحات السابقة أنّ نسبة الغسل إليه غير صحيحة ؛ لعدمِ إمكان الاعتماد على ما روي عن سعيد بن جبير المارّ ذكره ، ولاتّحاد الطرق الغسليّة الأربع الأخرى في زيد بن أسلم عن عطاء وهو ممن يدلّس ولاشتهار المسح عنه عند الفقهاء . فها أنت لو لاحظت رواة الغسل لا ترى بينهم من أصحاب المدونات الذين دونوا الحديث قبل عمر بن عبد العزيز ، وإذا ورد اسم واحد منهم في المدوّنين فهو من المدوّنين بعد عصر التدوين الحكومي ، وهو لا يخدمنا في توضيح ما نحن فيه ، لأنّ التدوين في عهد عمر بن عبد العزيز لم يكن كالتدوين في عهد أبي بكر وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان ومعاوية والمانعين له ، ونحن مع أخذنا هذه النكتة بنظر الاعتبار لم نَرَ اسم أحد من رواة الغسل ضمن المدوّنين من التابعين وتابعي التابعين ، فإنّ سليمان بن بلال « 1 » - الموجود في السند الأول - وعبد اللّه بن إدريس « 2 » ومحمّد بن عجلان « 3 » - كما في السند الثالث - وعكرمة بن خالد « 4 » وسعيد بن جبير - كما في السند الأخير - وإن كانوا من المدوّنين لكنهم من المدوّنين بعد عصر التدوين الحكومي وهو ليس محل النزاع ، ومثله حال البخاري وأبي داود والنسائي والآخرين الذين رووا لنا الغسل عن ابن عبّاس وغيره ، فهُمْ وإن كانوا من المدوّنين لكنَّ تدوينهم جاء في العصور المتأخرة
هامش
( 1 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 263 . ( 2 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 289 . ( 3 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 307 . ( 4 ) انظر مصادر ذلك في دراسات في الحديث النبوي ، للأعظمي 1 : 191 .