عن عصر التدوين الحكومي فلا يدخلون ضمن النزاع .
والذي تجب الإشارة إليه هو أنّ عطاءً - الذي اتّحدت الطرق فيه - لم يكن من المدوّنين عن ابن عبّاس والمختصين به ، وأنت لو بحثت عن الكُتّاب المدوّنين عن ابن عبّاس لا ترى اسمه ضمن أولئك كابن أبي مليكة « 1 » ، والحكم بن مقسم « 2 » ، وسعيد بن جبير « 3 » وعلي بن عبد اللّه بن عبّاس « 4 » وعكرمة « 5 » وكريب « 6 » ومجاهد « 7 » ونجدة الحروري « 8 » وعمرو بن دينار « 9 » .
وهذا بعكس الطرق المسحيّة عن ابن عبّاس ، فقد حكى عكرمةُ المسحَ عن ابن عبّاس وكان من المدوّنين عنه ، وعنه أخذ عمرو بن دينار وهو الآخر من المدوّنين ومن المختصّين به ؛ حتى قال سفيان : قال لي عمرو بن دينار : ما كنت أجلس عند ابن عبّاس ، ما كتبت عنه إلّا قائماً .
هامش
( 1 ) انظر مقدمة صحيح مسلم : 13 ، وصحيح البخاري كتاب الرهن : 6 ، والشهادات : 20 ، ومسند أحمد 1 : 143 ، 351 ، والسنن الكبرى للبيهقي 6 : 83 .
( 2 ) فتح المغيب 2 : 138 .
( 3 ) العلل 1 : 50 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 6 : 179 ، تقييد العلم : 102 - 103 ، تاريخ أبي زرعة .
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 216 .
( 5 ) الفهرست لابن النديم : 34 .
( 6 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 5 : 216 .
( 7 ) الفهرست : 33 .
( 8 ) مسند أحمد 1 : 224 ، 248 ، 294 ، 308 ، مسند الحميدي 1 : 244 ، الإصابة 2 : 234 .
( 9 ) تاريخ الفسوي 3 : 5 ، تاريخ أبي زرعة كما في الدراسات للأعظمي 1 : 118 .