ونقل ابن عيينة عن سفيان قوله : ما أعلم أحداً أعلم بعلم ابن عبّاس رضي اللَّه عنه من عمرو بن دينار ، سمع ابن عبّاس رضي اللَّه عنه وسمع أصحابه ، وسيتضح لك هذا الأمر بالأرقام حين بحثنا عن رواة المسح عن ابن عبّاس .
رواة المسح عن ابن عبّاس
الإسناد الاوّل
عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع عكرمة يقول : قال ابن عبّاس . . .
ورواة هذا الإسناد أئمة حفّاظ ، وقد احتجّ بهم الجماعة فضلًا عن أئمة الصحاح والسنن ، فعبد الرزاق قد احتجّ له الجماعة « 1 » ومثله ابن جريج « 2 » وعمرو بن دينار « 3 » وعكرمة « 4 » ، وبما أنّ الجماعة قد روت لهؤلاء وثبت لكل واحد منهم ملازمة طويلة لمن يروي عنه وفيهم من هو أعلم بعلم ابن عبّاس من غيره ، فلما ذا لا تُروى روايتهم عن ابن عبّاس « الوضوء غسلتان ومسحتان » في صحاح الجمهور ؟
ألم يقعوا في أسانيد البخاري ومسلم في روايات أخرى ؟
هامش
( 1 ) انظر تهذيب الكمال 18 : 57 .
( 2 ) انظر تهذيب الكمال 18 : 338 .
( 3 ) انظر تهذيب الكمال 20 : 264 .
( 4 ) فقد احتج به الجميع إلّا مسلماً فقد قرنه بغيره ثمّ رجع . انظر تهذيب الكمال 20 : 264 .