استصلاح
أوّلًا - التعريف
: ض
لغة
: الاستصلاح لغة : نقيض الاستفساد ( « 1 » ) ، استصلح فلان ، أي طلب الصلاح والمصلحة ، فإنّ السين والتاء للطلب ، واستصلح الشيء ، أي عدّه صالحاً وأصلحه وطلب إصلاحه ( « 2 » ) .
ض
اصطلاحاً
: وللاستصلاح اصطلاح خاصّ عند علماء الأصول من الجمهور ، وهم الأصل في ذلك . وبعضهم قد اعتبره مرادفاً للمصالح المرسلة ( « 3 » ) .
ولكن هناك من عرّفه بأنّه بناء الحكم على المصلحة المرسلة ( « 4 » ) ، أو أنّه استنباط الحكم في واقعة لا نصّ فيها ولا إجماع بناءً على مصلحة عامّة لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها ، ويعبّر عنه أيضاً بالمصلحة المرسلة ( « 5 » ) .
والمصلحة المرسلة هي المصلحة التي لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها من الشرع ، وهي قسم من أقسام المصالح ، فإنّ لها قسمين آخرين : أحدهما : المصلحة التي اعتبرها الشارع ولو بالحكم العقلي القطعي من جهة إدراك مصلحة خالية عن المفسدة كحفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل ، فقد اعتبر الشارع صيانتها وترك ما يؤدّي إلى فسادها . والآخر : المصلحة التي ألغاها الشارع كإيجاب صيام الشهرين لأجل الكفّارة على الغني ؛ لكونه أزجر ( « 6 » ) .
ثانياً - مدى اعتبار الاستصلاح
: اختلف الجمهور في حجّية الاستصلاح واعتباره ، فذهب جماعة منهم إلى حجّيته واعتباره ، فإنّه عندهم طريق لاستنباط الحكم فيما لا نصّ فيه ولا إجماع ، وذلك على أساس المصلحة المرسلة ، بينما نفى ذلك جماعة آخرون منهم ( « 7 » ) .
والطائفة الإماميّة وفقهاء أهل
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 384 . لسان العرب 7 : 384 .
( 2 ) المعجم الوسيط : 520 .
( 3 ) المستصفى 1 : 284 . أصول الفقه ( الخضري ) : 310 .
( 4 ) الأصول العامة : 382 .
( 5 ) الموسوعة الكويتية 3 : 324 .
( 6 ) قوانين الأصول 2 : 92 - 93 .
( 7 ) انظر : الأصول العامة : 384 - 386 .