مكروهاً كالاستشفاء بمياه الجبال الحارّة .
وسيتّضح تفاصيل هذه الأقسام من خلال البحوث الآتية .
رابعاً - ما يستشفى به
:
1 - الاستشفاء بالقرآن الكريم :
وصف اللَّه تبارك وتعالى كتابه العزيز بالشفاء والرحمة حيث قال : «
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً »
( « 1 » ) .
والإطلاق في الآية يقتضي أنّ القرآن الكريم كما أنّه شفاء من الأمراض الباطنيّة - كالكفر والنفاق والكبر والحسد - كذلك هو شفاء من الأمراض الظاهريّة الجسميّة .
ومن هنا قال المحقق الطبرسي - تبعاً للشيخ الطوسي - ( « 2 » ) : إنّ من جملة وجوه الشفاء في القرآن « أنّه يتبرّك به وبقراءته ، ويستعان به على دفع العلل والأسقام ، ويدفع اللَّه به كثيراً من المكاره والمضارّ على ما تقتضيه الحكمة » ( « 3 » ) .
وقد دلّت نصوص كثيرة على أنّ القرآن شفاء من كلّ داء ، وأنّ الاستشفاء به وببعض سوره وآياته دفعاً للعلل والأسقام مندوب إليه :
فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللَّه » ( « 4 » ) .
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « من قرأ مائة آية من أيّ آي القرآن شاء ، ثمّ قال سبع مرّات : ( يا اللَّه ) ، فلو دعا على الصخور فلقها » ( « 5 » ) .
وعن الإمام الكاظم عليه السلام أنّه قال : « في القرآن شفاء من كلّ داء » ( « 6 » ) .
وعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « من نالته علّة فليقرأ في جيبه امّ الكتاب سبع مرّات ، فإن سكنت ، وإلّا فليقرأها سبعين مرّة فإنّها تسكن » ( « 7 » ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « في الحمد - سبع
هامش
( 1 ) الإسراء : 82 .
( 2 ) التبيان 6 : 513 .
( 3 ) مجمع البيان 3 : 436 .
( 4 ) البحار 92 : 176 ، ح 1 .
( 5 ) البحار 92 : 176 ، ح 1 .
( 6 ) البحار 92 : 176 ، ح 3 .
( 7 ) البحار 92 : 234 ، ح 17 .