تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

استشفاء

أوّلًا - التعريف

: الاستشفاء - لغةً - طلب الشفاء ، والشفاء - بالكسر - مصدر بمعنى البرء من المرض ، يقال : شفاه اللَّه من مرضه يشفيه شفاءً إذا أبرأه وأذهب مرضه ( « 1 » ) ، أو هو بمعنى الدواء من باب تسمية السبب باسم المسبّب ( « 2 » ) . واستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي .

ثانياً - الألفاظ ذات الصلة

:

1 - التداوي :

وهو التعالج ، يقال : تداوى بالشيء أي تعالج به ، وتداوى أي تناول الدواء ( « 3 » ) . والتداوي قريب من الاستشفاء معنىً ، يقال : يحلّ بول الإبل للاستشفاء ، كما يقال : يحلّ بوله للتداوي ، ويقال أيضاً : يكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارّة ، كما يقال : يكره التداوي بتلك المياه .

2 - التطبيب :

من معانيه المداواة والعلاج ، يقال : طبّب فلان فلاناً أي داواه ( « 4 » ) . والفرق بين التطبيب والاستشفاء هو أنّ التطبيب تشخيص داء المريض ومداواته ، وأمّا الاستشفاء فهو طلب المريض البرء من المرض أو طلبه الدواء ، كما أنّ التداوي هو تعاطي الدواء وتناوله .

ثالثاً - صفته ( الحكم التكليفي )

: يختلف الحكم التكليفي للاستشفاء بحسب الموارد بعد كون الأصل فيه الإباحة ، فقد يكون واجباً كما إذا توقّف عليه حفظ النفس المحترمة ، وقد يكون مندوباً كالاستشفاء بالقرآن الكريم والصدقة والدعاء ، وقد يكون محرّماً كالاستشفاء بالخمر وغيره من المحرّمات من غير ضرورة ، كما أنّه قد يكون
هامش
( 1 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 488 . لسان العرب 7 : 157 - 158 . ( 2 ) أقرب الموارد 1 : 601 . ( 3 ) انظر : مجمع البحرين 1 : 623 . ( 4 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 110 . تاج العروس 1 : 352 .