الألية » ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ الفقهاء قد ذكروا في جواز تناول طين القبر الشريف وأكله للاستشفاء وما يتفرّع على ذلك اموراً :
1 - مقدار ما يستشفى به :
يشترط في حلّية أكل طين القبر الشريف أن يكون يسيراً ( « 2 » ) ، وحدّده بعضهم بقدر الحمّصة لا أكثر ( « 3 » ) ، ولعلّ مقصودهما واحد كما يظهر من عبارة بعضهم ( « 4 » ) ، ولمّا كانت الحمّصة مختلفة فقد حدّدها بعضهم بالمتوسّطة ( « 5 » ) المعهودة ( « 6 » ) ،
قال المحقّق النجفي - بعد نفي الخلاف عن اشتراط عدم التعدّي قدر الحمّصة - :
« بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » ( « 7 » ) .
واستدلّ عليه :
أوّلًا : بأنّ مقتضى لزوم الاقتصار على المتيقّن في مخالفة عموم دليل حرمة أكل الطين اشتراط عدم التعدّي عن هذا المقدار ( « 8 » ) .
وثانياً : ببعض الأخبار المتقدّمة كخبر ابن سدير حيث نهى الإمام عليه السلام فيه عن التناول من التربة أكثر من حمّصة ( « 9 » ) .
2 - قصد الاستشفاء :
المعروف أنّ قصد الاستشفاء والتداوي شرط في جواز أكل الطين الشريف ، وعليه فلا يجوز الأكل إذا كان لغير الاستشفاء ولو تبرّكاً على ما صرّح به جماعة من الفقهاء ( « 10 » ) .
واستدلّ على ذلك بخبر ابن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشفٍ به فكأنّما أكل من لحومنا » ( « 11 » ) .
ولكن نقل عن الشيخ الطوسي في
هامش
( 1 ) البحار 101 : 132 ، ح 60 .
( 2 ) النهاية : 590 . الوسيلة : 363 . السرائر 3 : 124 .
( 3 ) الشرائع 3 : 224 . المهذب البارع 4 : 221 . مستند الشيعة 15 : 163 . وسيلة النجاة 2 : 253 ، م 9 .
( 4 ) القواعد 3 : 329 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 163 . وسيلة النجاة 2 : 253 ، م 9 . تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 9 .
( 6 ) الرياض 12 : 196 . مستند الشيعة 15 : 163 .
( 7 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 358 .
( 9 ) جواهر الكلام 36 : 359 .
( 10 ) السرائر 3 : 124 . الرياض 12 : 198 . جواهر الكلام 36 : 368 . تحرير الوسيلة 2 : 145 ، م 9 .
( 11 ) الوسائل 24 : 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 368 .