5 - يحرم على المسلم الاستسلام لمن أراد عِرضه ، بل يجب عليه الدفاع عنه مطلقاً ولو مع ظنّ الهلاك ، وإن ذهب بعض الفقهاء إلى جواز الاستسلام مع ظنّ الهلاك ( « 1 » ) ، كما استظهره المحقّق النجفي ( « 2 » ) ؛ استناداً إلى أولوية حفظ النفس من حفظ العرض .
كما يستفاد من جملة من الأخبار الواردة في درء الحد عن المستكرهة على الزنا معلّلةً بقوله تعالى :
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
( « 3 » ) .
6 - لا يجوز الاستسلام بل يجب الدفاع عن المال إذا توقّف عليه حفظ النفس المحترمة . وأمّا إذا لم يكن حفظها متوقّفاً عليه فلا يجب الدفاع عنه ، بل يجوز الاستسلام للمهاجم والكفّ عنه ، وقد نفى المحقّق النجفي الخلاف عن ذلك بل ادّعى الإجماع عليه ( « 4 » ) .
وأمّا مع العلم بتلف النفس عند الدفاع عنه ، فقد ذهب الفقهاء - إمّا على سبيل الجزم ( « 5 » ) أو الاحتياط الوجوبي ( « 6 » ) - إلى وجوب الاستسلام .
( انظر : دفاع )
استشارة
أوّلًا - التعريف
: الاستشارة لغةً هي طلب المشورة ، واستشاره أي طلب منه المشورة ( « 7 » ) ، يقال :
شاورته في كذا واستشرته ، إذا راجعته لأرى رأيه فيه ، فأشار عليّ بكذا ، أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة ، والاسم المَشُورَة وفيها لغتان :
سكون الشين وفتح الواو ، والثانية : ضمّ الشين وسكون الواو وزان معونة ( « 8 » ) .
واستعمل الفقهاء الاستشارة بنفس معناها اللغوي .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 386 . وانظر : الرياض 13 : 627 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 652 ، 653 .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 652 ، 588 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 652 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 448 ، م 10 ، حيث قال : « الأحوط الاستسلام مع احتمال القتل فضلًا عن العلم به » .
( 7 ) لسان العرب 7 : 235 .
( 8 ) المصباح المنير : 327 .