استحقاق
أوّلًا - التعريف
: الاستحقاق - لغةً - ثبوت الحقّ ووجوبه ، يقال : استحقّ فلان الأمر ، إذا استوجبه فالأمر مستحقّ - بفتح الحاء ( « 1 » ) - ومنه قوله تعالى :
« فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً »
( « 2 » ) أي استوجبا عقوبةً ( « 3 » ) .
وقد يأتي الاستحقاق بمعنى طلب الحقّ ( « 4 » ) .
وقد استعمل الفقهاء كثيراً الاستحقاق بالمعنى الأوّل كما في قولهم في تعريف الأنفال أنّها : هي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته ( « 5 » ) .
واستعمله أيضاً جملة منهم بمعنى ظهور كون الشيء مستحقّاً للغير كما في قول الشيخ الطوسي : « كلّ وكيل باع شيئاً فاستحقّ وضاع الثمن في يد الوكيل فإنّ المشتري يرجع على الوكيل » ( « 6 » ) .
وكذا قول ابن حمزة الطوسي : « وخيار تبعّض الصفقة أن يبتاع شيئاً فاستحقّ بعضه » ( « 7 » ) .
وقول الشهيد الأوّل : « ولو ذبح هدياً فاستحقّ ببيّنة فللمستحقّ لحمه » ( « 8 » ) .
إلّا أنّ هناك موارد كثيرة في كلمات الفقهاء حيث استعمل الاستحقاق بمعنى ثبوت الحقّ ووجوبه من دون دلالة على الظهور والتبيّن ، ولكن استعمل معه اللفظ الدالّ على الظهور والتبيّن كما في قول الشيخ الطوسي : « إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقّاً فهو خلع بعوض معيّن » ( « 9 » ) .
وقول المحقّق الحلّي : « إذا ظهر
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 144 .
( 2 ) المائدة : 107 .
( 3 ) انظر : تفسير الصافي 2 : 94 .
( 4 ) لسان العرب 3 : 256 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 336 .
( 6 ) الخلاف 3 : 246 ، م 48 .
( 7 ) الوسيلة : 238 .
( 8 ) الدروس 1 : 445 .
( 9 ) المبسوط 4 : 371 .