رابعاً - أثر الاستحقاق في العقود والمعاملات
:
1 - الاستحقاق في البيع :
لو تبيّن أنّ المبيع كلّه مستحقّ وملك للغير فالبيع حينئذٍ يكون من جهة المبيع والمثمن فضوليّاً ، فلا ينفسخ العقد بذلك ابتداءً ، بل يصبح متوقّفاً على إجازة المستحقّ والمالك ، فإن أجازه صحّ ولزم ، وإن ردّه بطل .
وهناك أبحاث وفروع كثيرة وقع الكلام فيها بين الفقهاء مثل البحث عن الإجازة وما يرجع إليها من أنّها بما ذا تتحقّق ؟
وهل هي كاشفة أو ناقلة ؟ وغير ذلك من الآثار والأحكام المترتّبة عليها ، وكذا البحث عن الردّ وما يترتّب عليه من الآثار والأحكام . والكلام في ذلك كلّه في موضعه .
( انظر : بيع الفضولي )
وإذا تبيّن أنّ بعض المبيع مستحقّ لغير البائع صحّ البيع فيما يملك ، وأمّا بيع مال غيره فصحّته موقوفة على إجازة المالك المستحقّ ، فإن أجاز صحّ ، وإلّا بطل ، وحينئذٍ يكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع .
( انظر : بيع الفضولي ، خيار تبعّض الصفقة )
وإذا تبيّن أنّ الثمن كلّه أو بعضه مستحقّ لغير المشتري فهو حينئذٍ فضوليّ في كلّ الثمن أو بعضه ، فلا يصحّ منه الشراء إلّا بإجازة مالك الثمن ، فإن أجاز العقد صحّ ولزم ، وإن ردّه بطل . وتفصيل الكلام في ذلك في موطنه .
( انظر : بيع الفضولي )
2 - الاستحقاق في الإجارة :
لو بان أنّ العين المستأجرة مستحقّة لغير المؤجر فإن أجاز المالك المعاملة صحّت الإجارة ولزمت ، وإلّا بطلت . وكذا الحال في الأجرة ( « 1 » ) .
( انظر : إجارة )
3 - الاستحقاق في المساقاة :
لو ظهر أنّ الأصول مستحقّة للغير ، فحينئذٍ إن أجاز المالك المستحقّ المعاملة
هامش
( 1 ) انظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 81 ، م 375 .