إلّا أنّه مكروه ، وتتأكّد الكراهية في الصلاة وفي الصوم بعد الزوال ( « 1 » ) .
وفي قبال ذلك ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة قطع العبادة المندوبة مطلقاً ( « 2 » ) .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : إبطال )
تاسعاً - أخذ الأجرة على المستحبّات
: لا إشكال في صحّة الإجارة وجواز أخذ الأجرة على الأعمال المستحبّة التوصّلية ، وأمّا أخذ الأجرة على العبادة المستحبّة فالكلام فيها في محلّه .
( انظر : إجارة )
عاشراً - ترك جميع المستحبّات
: المشهور جواز ترك جميع المستحبّات ( « 3 » ) ، وتدلّ عليه الأخبار كقول الإمام الصادق عليه السلام : « من أتى اللَّه عزّ وجلّ بما افترض عليه فهو من أعبد الناس » ( « 4 » ) ، فإنّ مقتضى الإطلاق أنّه من أعبد الناس مع العمل بالفرائض وإن ترك المستحبّات كلّها ، وكذا ما يدلّ على أنّ من أتى بالواجبات لا يسأله اللَّه تعالى عن غيرها ( « 5 » ) .
على أنّ المستفاد من ثبوت الإذن والترخيص في الترك في باب المستحبّات عدم الفرق بين ترك البعض وترك الكلّ ، كما أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون الترك لعذر أو لتثاقل وتكاسل ، ولو فرض عدم صحّة الاستدلال بما تقدّم لكفى أصل البراءة للحكم بالجواز وعدم الحرمة .
ولكن يظهر من بعض الفقهاء القول بحرمة ترك المندوبات إذا علم منه التهاون والتواني بالسنن وقلّة المبالاة بها ( « 6 » ) .
وأورد عليه بأنّه إن كان المراد التهاون العملي بمعنى عدم امتثالها وتركها في الخارج فهو ليس بحرام ، بل هو جائز كما تقدّم . وأمّا إن كان المراد الاستهانة بأحكام الشرع وعدم الاعتقاد بها فهو كفر ، مع أنّه لا يعبّر عن ذلك ببلوغ الترك حدّ التهاون ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 99 .
( 2 ) العناوين 1 : 553 .
( 3 ) مصابيح الظلام 1 : 459 .
( 4 ) الوسائل 15 : 246 ، ب 21 من جهاد النفس ، ح 15 .
( 5 ) انظر : الوسائل 4 : 67 ، ب 16 من أعداد الفرائض .
( 6 ) التحرير 5 : 248 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 30 . أسس القضاء والشهادات : 453 .