القربة إلى اللَّه تعالى ، إلّا أنّه لو نواها استحقّ بلطف اللَّه الثواب .
5 - تقسيمه إلى الموقّت وغير الموقّت ، فالأوّل : مثل الصوم المندوب والنوافل الراتبة وغسل الجمعة . والثاني : مثل الصدقة والإقراض وعيادة المريض .
6 - تقسيمه إلى الاستقلالي والضمني ، فالأوّل مثل النافلة ، فإنّه قد تعلّق به الأمر الاستحبابي لا في ضمن فعل آخر ، والثاني مثل القنوت فإنّه قد تعلّق به الأمر الاستحبابي في ضمن الصلاة .
7 - تقسيمه إلى العقلي والشرعي ، فالأوّل هو ما أدرك العقل حسنه ورجحانه ، والثاني هو ما ورد في الشرع ما يدلّ على حسنه ورجحانه ، والفعل قد يكون حسناً وراجحاً عقلًا وشرعاً كالعفو عن الناس والإحسان إليهم .
8 - تقسيمه إلى المستحب بالعنوان الأولي والثانوي ، فالأوّل ككثير من المستحبات مثل الصدقة فإنّها في حدّ نفسها ومع عدم عروض عنوان آخر عليها مندوبة شرعاً ، والثاني هو ما إذا لم يكن الفعل في حدّ نفسه مندوباً ومحبوباً إلّا أنّه من أجل عروض عنوان ثانوي عليه يصبح مندوباً ومستحبّاً ، مثل الفعل البالغ عليه الثواب ، فإنّ الفعل قبل أن يبلغ عليه الثواب لم يكن مستحبّاً ولكن بعد بلوغ الثواب عليه وبعد اتّصافه بهذا الوصف يصير مستحبّاً ، هذا بناءً على دلالة أخبار من بلغ على استحباب الفعل بالعنوان الثانوي ، وكذا مثل الفعل الذي لم يحتمل حرمته ومع ذلك لم يقم دليل على وجوبه فإنّه حينئذٍ يستحبّ الإتيان به ؛ وذلك لعروض عنوان ثانوي عليه وهو عنوان الاحتياط .
ثمّ إنّ من المستحبّات ما يكون استحبابه استحباباً أدبيّاً ويراد به الرجحان والمطلوبيّة المستفادة من مشروعيّة أصل الأدب واستحبابه أو من ممارسة مذاق الشرع ونحو ذلك ، ولا حاجة في إثبات هذا النوع من الاستحباب إلى دليل خاصّ ، كما أشار إليه المحقّق النجفي في آداب القاضي حيث قال : « إنّ كثيراً منها [ / المستحبّات ] لا دليل عليها بالخصوص ، ولكن ذكرها الأصحاب
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 204
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٢٠٤