وغيرهم من غير إشعار بتوقّف في شيء منها ، ولعلّه لعدم احتياج الاستحباب الأدبي إلى دليل بالخصوص ، ويكفي فيه مشروعيّة أصل الأدب . . . » ( « 1 » ) .
سادساً - مراتب الاستحباب
: للاستحباب مراتب مختلفة ، فمن المستحبّات ما يكون استحبابه مؤكّداً مثل صلاة الجماعة ( « 2 » ) وغسلي الجمعة ( « 3 » ) والإحرام ( « 4 » ) والأذان والإقامة ( « 5 » ) والنوافل الراتبة ( « 6 » ) والاعتكاف ( « 7 » ) وصلاة جعفر ( « 8 » ) وزيارة المشاهد المشرّفة ( « 9 » ) والقنوت في صلاة الفريضة ( « 10 » ) والنكاح ( « 11 » ) وعيادة المريض ( « 12 » ) والعقيقة ( « 13 » ) وتعجيل قضاء الصلوات الفائتة ( « 14 » ) وإقراض المؤمن ( « 15 » ) .
ومنها ما لا يكون استحبابه مؤكّداً ككثير من المستحبّات مثل المرابطة في حال غيبة الإمام عليه السلام وإن كانت مستحبّةً مؤكّدةً في حال حضوره عليه السلام ( « 16 » ) .
ونظيرها الكتابة ، فإنّها مستحبّة ابتداءً مع الأمانة والاكتساب . نعم ، قد يتأكّد استحبابها بسؤال المملوك ذلك ( « 17 » ) .
وقد يكون مستحبّ أفضل من مستحبّ آخر في حقّ بعض المكلّفين ، ولا يكون كذلك في حقّ بعض آخر منهم ، كما في الطواف المستحبّ فإنّه بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبّة ، وأمّا بالنسبة إلى أهل مكّة فلا يكون الأمر كذلك ، بل الصلاة أفضل من الطواف ( « 18 » ) .
سابعاً - تحوّل المستحبّ إلى الواجب
: قد يجب الفعل المستحبّ لسبب طارئ ، كما إذا نذر المكلّف للَّه تعالى أن يصوم أو حلف على ذلك يميناً باللَّه سبحانه أو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 72 .
( 2 ) جواهر الكلام 13 : 134 - 135 .
( 3 ) الشرائع 1 : 44 . جواهر الكلام 5 : 2 .
( 4 ) الشرائع 1 : 44 . جواهر الكلام 5 : 44 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 205 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 244 .
( 7 ) العروة الوثقى 3 : 667 .
( 8 ) جواهر الكلام 12 : 198 - 199 .
( 9 ) جواهر الكلام 20 : 79 ، وما بعدها .
( 10 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 255 .
( 11 ) جواهر الكلام 29 : 8 .
( 12 ) المعتبر 1 : 330 .
( 13 ) الخلاف 6 : 67 ، م 29 .
( 14 ) كشف الغطاء 3 : 335 .
( 15 ) هداية العباد ( الصافي ) 2 : 53 ، م 209 .
( 16 ) مجمع الفائدة 7 : 449 .
( 17 ) جواهر الكلام 34 : 252 .
( 18 ) الفتاوى الواضحة : 686 .