بإخبار البيّنة أو غير البائع ( « 1 » ) .
ب - إذا كانت يائسة أو صغيرة :
يسقط الاستبراء عن اليائسة من الحيض بالبلوغ لسنّ اليأس ، وكذا الصغيرة التي لم تبلغ المحيض - على اختلاف المباني في المراد منها - بلا خلاف ( « 2 » ) ، بل عليه دعوى الإجماع في الخلاف ( « 3 » ) ؛ للأصل ، وانتفاء المقتضي ، والأخبار :
منها : رواية منصور بن حازم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل ؟ قال عليه السلام : « ليس عليها عدّة » ( « 4 » ) .
ومنها : رواية عبد اللَّه بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه أو لأبي جعفر عليهما السلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض ، قال : فقال :
« لا بأس بأن لا يستبرئها » ( « 5 » ) . ونحوه مرسلة الصدوق ( « 6 » ) ، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( « 7 » ) .
وفي خصوص الصغيرة رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة ، وليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة » ( « 8 » ) .
ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل ، قال :
« ليس عليها عدّة ، يقع عليها » ( « 9 » ) .
وما في بعض الأخبار من الإشعار بلزوم الاستبراء فيمن لم تحض ويخاف عليها الحبل أو قعدن عن المحيض ، كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت من المحيض كم عدّتها ؟
قال : « خمس وأربعون ليلة » ( « 10 » ) .
وخبر منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن عدّة الأمة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ، فقال :
« خمسة وأربعون ليلة » ( « 11 » ) . ونحوه خبر ربيع بن القاسم ( « 12 » ) . فقد حمله البعض على الاستحباب ، على أنّها غير صحيحة ، ومخالفة للأصل والشهرة ، بل الإجماع في الصغيرة ، وللأكثر الأصحّ منها ، وعدم دليل صحيح عامّ ( « 13 » ) .
وحملها آخر على من هي في سنّ من تحيض ولم تحض ، التي تستبرأ بالمدّة ( « 14 » ) .
أمّا المراد من الصغيرة فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين : الأوّل : من لم تبلغ التسع . والثاني : من بلغت التسع ولكن لم تبلغ السنّ المعتاد للحيض كابنة العشر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 203 ، فإنّه بعد أن استظهر من النصّ والفتوى اعتبار كون المخبر البائع نفسه نقل كلام كاشف الغطاء ، ثمّ قال : « وهو كما ترى » .
( 2 ) الرياض 8 : 400 . جواهر الكلام 24 : 207 - 208 . العروة الوثقى 6 : 148 ، م 6 .
( 3 ) الخلاف 5 : 83 ، م 41 .
( 4 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 21 : 85 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 8 .
( 6 ) الفقيه 3 : 446 ، ح 4546 . الوسائل 21 : 85 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 11 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 12 ) الوسائل 21 : 84 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 13 ) مجمع الفائدة 8 : 272 .
( 14 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 208 . العروة الوثقى 6 : 148 - 149 ، م 6 .