ابن سنان ( « 1 » ) ، وقد تقدّم الكلام فيهما ، وبهذا يظهر ضعف ما ذهب إليه وإن كان الاحتياط فيما ذكره ؛ لاقتضاء ذلك طريقة الاحتياط الموصى بها في الفروج ( « 2 » ) .
هذا ، وقد اختلفت كلمات الأعلام في المراد بقيد الوثاقة والأمانة الوارد في الأخبار ، وإن عبّر الأكثر بالثقة والبعض بالعدل ، فحملها جماعة على العدالة .
قال في جامع المقاصد : « المراد به [ / الثقة ] العدل ؛ لأنّ غيره لا يعدّ ثقة ، وفي الأخبار اعتبار وثوق المشتري به ، ولا ريب أنّه لا يتحقّق الوثوق شرعاً بدون العدالة » ( « 3 » ) .
واحتمل البعض الاكتفاء بمن تسكن إليه النفس وتثق بخبره ( « 4 » ) ، بل اختاره جماعة وإن لم يكن المخبر عدلًا ؛ لعدم اعتبار ظهور العدالة من الأخبار ، وأنّ لفظ الثقة أعمّ من العدل ، وكون المراد من الثقة العدل إنّما هو في اصطلاح أهل الرجال ( « 5 » ) ، وتفسير الثقة بالعدل شرعاً - كما في المسالك ( « 6 » ) - فيه : أنّ هذا اصطلاح طارٍ من الفقهاء غير موجود في زمن الأئمة عليهم السلام ( « 7 » ) .
وفي الجواهر : « أمّا النصوص فتحتمل ذلك ، وتحتمل إرادة من تسكن إليه النفس ، والأوّل أولى ، فاحتمال إرادة أمرٍ زائد على العدالة بعيد عن النصّ والفتوى » ( « 8 » ) .
وفي موضع آخر : « لكنّها [ / الأخبار ] مقيّدة بالثقة أو الأمن ، إلّا أنّ المصنّف والفاضل وغيرهما خصّاهما بالعدل ؛ للاحتياط ، ولأنّه الثقة المأمون شرعاً ، ويمكن الاكتفاء بحصول العلم العادي بإخباره وإن لم يكن ثقة » ( « 9 » ) .
وقال السيد الخوئي في المنهاج : « إذا كان أميناً » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 82 . الرياض 8 : 402 - 403 . جواهر الكلام 24 : 204 . و 30 : 289 .
( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 271 . الرياض 8 : 403 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 152 .
( 4 ) الروضة 3 : 315 . المسالك 3 : 387 . الحدائق 19 : 438 .
( 5 ) انظر : نهاية المرام 2 : 117 . الحدائق 19 : 438 . جواهر الكلام 24 : 203 . العروة الوثقى 6 : 146 ، م 6 .
( 6 ) انظر : المسالك 3 : 387 .
( 7 ) انظر : الحدائق 19 : 438 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 204 .
( 9 ) جواهر الكلام 30 : 289 - 290 .
( 10 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 293 .