حتى يستبرأ من الجلل ، كما ذهب إليه الأكثر ( « 1 » ) ، بل المشهور ( « 2 » ) ، بل ادّعي عدم الخلاف إلّا من شاذّ ( « 3 » ) .
وكيفية استبرائه أن يمنع عن التغذّي بالعذرة ويعلف علفاً طاهراً في مدّة الاستبراء ، والتي اختلف فيها فقيل : إنّها في المنصوص المدار فيها على مضيّ المدّة المنصوصة في الروايات ، وفي غيره المدار على زوال اسم الجلل عنه .
وقيل : إنّ المدار في الجميع على زوال اسم الجلل وإن كان الأحوط مع زوال الاسم مضيّ المدّة المنصوصة في المنصوص ، وربّما قيل بغير ذلك .
ثمّ إنّ الموارد التي ورد النص فيها هي : الإبل واستبراؤها بأربعين يوماً ، والبقر واستبراؤها بثلاثين وقيل : عشرين يوماً ، والغنم واستبراؤها بعشرة أيّام ، والبطة وما شابهها بخمسة ، والدجاجة وما شابهها بثلاثة ، وفي بعضها روايات أخرى ( « 4 » ) .
وبيان ذلك تفصيلًا وتوثيقاً في مصطلح ( جلل ) .
الثاني - الاستبراء في النسب ( استبراء الرحم من النطفة والحمل )
:
1 - المراد من استبراء الرحم :
والمراد منه طلب براءته من النطفة والحمل من خلال التربّص بالمرأة مدّة معيّنة ومقدّرة في الشرع بما يدلّ على ذلك لأجل جواز وطئها ، كما في المملوكة عند نقلها وانتقالها .
قال في المسالك : « الاستبراء استفعال من البراءة ، والمراد هنا [ / في استبراء الأمة ] طلب براءة الرحم من الحمل ، فإنّه إذا صبر عليها هذه المدّة تبيّن حملها أو خلوّها منه ؛ لئلّا تختلط الأنساب » ( « 5 » ) .
وفي موضع آخر : « الاستبراء لغة طلب
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 26 .
( 2 ) المهذّب البارع 4 : 197 . جواهر الكلام 36 : 272 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 110 .
( 4 ) انظر : الكافي في الفقه : 277 - 278 . النهاية : 574 . السرائر 3 : 97 . القواعد 3 : 327 - 328 . المهذّب البارع 4 : 197 - 199 . المسالك 12 : 25 - 30 . مستند الشيعة 15 : 110 - 117 . جواهر الكلام 36 : 271 - 282 . مستمسك العروة 2 : 133 - 136 .
( 5 ) المسالك 3 : 385 .