وجوبه الحرج والضرر بتكرّر الغسل مع تكرّر النقاء ، ويحتمل الوجوب ؛ للعموم ، واحتمال عدم العود » ( « 1 » ) .
وفي الجواهر : « . . . إلّا أن يكون لها اعتياد في هذا النقاء المتخلّل بحيث تطمئنّ نفسها بعود الحيض ، فإنّ تكليفها بالغسل حينئذٍ مع ذلك لا يخلو من تأمّل بل منع ؛ للشكّ في شمول الأدلّة لمثلها » ( « 2 » ) .
ومعنى ذلك التفريق بين ظنّ العود الحاصل من العادة وغيره كما أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري بقوله : « ويمكن الفرق بين الظنّ الحاصل من العادة وغيره كما يظهر من صاحبي المدارك والذخيرة ، وجزم به جماعة ممّن تأخّر عنهم . . .
وعلّله أكثرهم بلزوم الحرج ، ويمكن الاستدلال له بالأصل في الثاني ، وعموم أدلّة ترك العبادة أيّام العادة على ما هو المنساق منها عرفاً » ( « 3 » ) .
وأمّا إذا خرجت القطنة ملطّخة لم تطهر ، وتصبر المبتدئة وكذا المضطربة إلى النقاء أو مضيّ عشرة أيّام ، وكذا من كانت عادتها عشرة أيّام .
وأمّا ذات العادة التي عادتها أقلّ من عشرة أيّام فتستظهر بعد عادتها بترك العبادة على خلاف في حكم الاستظهار حينئذٍ وأنّه على نحو الوجوب أو الاستحباب ، وكذا الخلاف في مدّته ( « 4 » ) .
هذا مجمل المسألة . وتفصيل ذلك في مصطلح ( حيض ) .
ب - استبراء الرحم من دم النفاس :
ذكر الفقهاء ( « 5 » ) أنّه يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستبراء بالقطنة كالحائض .
قال السيد اليزدي : « يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار
هامش
( 1 ) المدارك 1 : 332 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 191 .
( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 341 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 194 وما بعدها . مستمسك العروة 3 : 261 .
( 5 ) انظر : المقنعة : 57 . النهاية : 29 . المعتبر 1 : 255 . التحرير 1 : 112 . نهاية الإحكام 1 : 133 . البيان : 67 . الذكرى 1 : 277 . المسالك 1 : 77 . الرياض 2 : 132 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 101 ، م 45 . تحرير الوسيلة 1 : 55 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 71 ، م 257 . الفتاوى الواضحة : 258 .