بيضاً اغتسلت » ( « 1 » ) . والظاهر أنّ مراده من البيضاء خروجها نقيّةً .
وصريح المامقاني في المناهج حيث قال : « طريق الاستبراء أن تستدخل قطنة أو خرقة بيضاء » ( « 2 » ) .
وقال الآملي : « المصرّح به في مرسلة يونس إدخال القطنة البيضاء ، ولكن مقتضى إطلاق غيرها عدم اعتبار كونها كذلك ، ولم يقيّد القطنة في شيء من عبائر الأصحاب بكونها بيضاء ، ولعلّ ذكر البيضاء في المرسلة من جهة شدّة ظهور الدم فيها لو كان ، خصوصاً إذا كان على غير صفة الحمرة كالصفرة ونحوها ؛ لكون الأبيض أشدّ انفعالًا عن لون آخر كما لا يخفى » ( « 3 » ) .
3 - أثر استبراء الحائض وفائدته :
فائدة الاستبراء من دم الحيض معرفة حال المرأة من حيث النقاء وعدمه ، فإنّها بعد إخراج القطنة تنظر ، فإن خرجت نقيّة فقد طهرت وعملت عمل الطاهر كأن تغتسل وتصلّي ، ولا يجب عليها الاستظهار وإن احتملت عود الدم ، بلا خلاف ظاهر بين الفقهاء في ذلك ( « 4 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 5 » ) ، إلّا ما يظهر من السرائر من وجود القائل بوجوب الاستظهار حينئذٍ ( « 6 » ) ، وتوهّمه الشهيدان من عبارة المختلف ( « 7 » ) .
نعم ، ظاهر الدروس الاستظهار مع النقاء إذا ظنّت العود ( « 8 » ) .
وفي كتاب الطهارة للشيخ الأعظم : « قد يؤيّد بلزوم الحرج لو وجب الغسل والعبادة بمجرّد احتمال العود ولو ظنّاً » ( « 9 » ) .
نعم ، وقع الكلام فيما إذا اعتادت النقاء في أثناء العادة ثمّ رأت الدم بعده .
ففي المدارك : « الظاهر عدم وجوب الغسل معه ؛ لاطّراد العادة ، واستلزام
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 43 .
( 2 ) مناهج المتّقين : 20 .
( 3 ) مصباح الهدى 4 : 498 .
( 4 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 340 .
( 5 ) المدارك 1 : 332 . وانظر : جواهر الكلام 3 : 191 .
( 6 ) السرائر 1 : 149 .
( 7 ) انظر : الذكرى 1 : 239 . الروض 1 : 202 . وانظر : كشف اللثام 2 : 124 .
( 8 ) الدروس 1 : 98 ، حيث قال : « لا استظهار مع النقاء إلّا أن تظنّ المعاودة » .
( 9 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 341 .