ونحوها ممّا يقضي بالخروج » ( « 1 » ) .
وفي الجواهر - بعد أن نقل ما في المنتهى والنهاية من التعميم - قال :
« ويمكن الحكم به ؛ للتسامح والاستظهار في خروج البول ، لكن ينبغي القطع في عدم جريان حكم المشتبه قبله بالنسبة إليها كما في الرجال وإن قلنا باستحبابه ؛ لعدم الدليل ، مع أصالة الطهارة المنافية لحدثيّته » ( « 2 » ) .
وفي العروة قال : « ليس على المرأة استبراء . نعم ، الأولى أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ، وعلى أيّ حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولًا » ( « 3 » ) .
ونحوها عبارتي السيدين الحكيم ( « 4 » ) والخوئي ( « 5 » ) .
وقال السيد الخوئي في التنقيح في تعليقته على عبارة العروة المزبورة : « حتى تطمئنّ بعدم كون البلل من الرطوبات البوليّة المتخلّفة في الطريق ؛ لأنّها من المائعات ، وبالصبر تنزل وتخرج ولا يبقى شيء منها في الطريق حتى يخرج بعد البول . نعم ، هذا على سبيل الاحتياط والأولويّة لا على وجه اللزوم والوجوب ؛ لأنّ البلل في المرأة محكوم بالطهارة وعدم الناقضيّة كما مرّ ، وكذلك الحال في التنحنح وعصر فرجها عرضاً ، بل الأولويّة في تلك الأمور ليست محتاجة إلى النص ؛ لما مرّ من أنّ الاستبراء مختصّ بالرجال ، والأمور المذكورة في حقّ المرأة من باب الاحتياط ، ولا كلام في أولويّتها ؛ إذ بها تنزل الرطوبات المتخلّفة في محلّها ، ولا تبقى لتخرج بعد البول فيوجب الشكّ في نجاستها وناقضيّتها ، ويحتاج في دفع احتمالهما إلى التثبّت بالأصل » ( « 6 » ) .
وظاهر هذه العبائر بل صريحها القطع بطهارة الخارج منها وإن قيل بأولويّة واستحباب الاستبراء لها ، لكن ظاهر المحقق الثاني والاصفهاني عدم الجزم
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 156 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 58 - 59 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 339 .
( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 31 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 24 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 437 .