من أصله ، فيمسح من عند المقعدة ثلاثاً إلى موضع القطع » ( « 1 » ) .
وقال السيد اليزدي : « من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي » ( « 2 » ) .
واستدلّ له بأنّ الأمر به في الأخبار ليس على وجه التعبّد ، بل المرتكز أنّ الأمر به من جهة النقاء وإخراج الرطوبة المتخلّفة في الطريق . وهذا لا يفرق فيه بين سليم الذكر ومقطوعه ؛ لحصول النقاء بمسح الذكر وما بين المقعدة والأنثيين ( « 3 » ) .
بل يمكن الاستغناء عن هذا الوجه الاستحساني - وإن كان صحيحاً في نفسه - واستفادة ذلك من رواية حفص ( « 4 » ) المتقدّمة ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « ينتره ثلاثاً » يدلّ بإطلاقه على جذب البول ثلاثاً بالإضافة إلى سليم الذكر ومقطوعه ( « 5 » ) .
لكن هذا بناءً على إرجاع الضمير في ( ينتره ) إلى البول ، وليس للذكر كما هو واضح .
هذا ، وذكر السيد الحكيم : « أنّ لازم هذا أنّه لو علم سليم الذكر نقاء ما بين المقعدة والأنثيين لم يحتج إليها واحتاج إلى الباقي » ( « 6 » ) .
و - كيفيّة الاستبراء :
بعد الاتّفاق على أنّ الاستبراء من البول هو تحرّي نقاء المجرى منه لغرض التخلّص من النجاسة والحكم بالطهارة وعدم ناقضيّة ما يخرج بعده اختلفت كلمات الفقهاء - بسبب اختلاف الروايات - في كيفيّته وعدد المسحات المعتبرة فيه على أقوال :
الأوّل : تسع مسحات ، بأن يمسح من المقعدة - وهي مخرج الغائط - إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، ثمّ ينتر الحشفة ثلاثاً ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 406 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 339 ، م 1 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 438 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 229 .
( 4 ) الوسائل 1 : 283 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 438 .
( 6 ) مستمسك العروة 2 : 229 .