بذلك .
ففي جامع المقاصد : « فإن قلنا به [ / استحباب الاستبراء للمرأة ] فهل تتعدّى إليها فائدته بحيث يحكم بطهارة البلل المشتبه بعده وعدم كونه ناقضاً ؟
وجهان ، ويحتمل قويّاً الحكم بطهارة الخارج منها وعدم النقض به مع اشتباهه وإن لم تستبرئ » ( « 1 » ) .
وفي كشف اللثام - بعد نقل القول بالتعميم لها عن العلّامة في المنتهى ونهاية الإحكام - قال : « وفي خروج البلل المشتبه منها بعد استنجائها من غير استبراء وجهان ، أقربهما عدم الالتفات وإن استحبّ لها الاستبراء » ( « 2 » ) .
والمستخلص من جميع ما تقدّم أنّه لم يقل أحد باستحبابه للمرأة كاستحبابه للرجل ، ولا بترتّب أثره عليه ، إلّا ما نسب إلى القيل أو إلى جماعة ، ولم نعثر عليه لغير العلّامة كما ذكرنا .
نعم ، يحسن لها ذلك على سبيل الأولويّة والاحتياط ؛ لرجحان الاستظهار والاستنقاء والتنزّه كما عرفت .
ه - استبراء مقطوع الذكر :
من قطع ذكره يصنع ما ذكر من المسحات فيما بقي منه ، فيستبرئ بمسح ما بين المقعدة والأنثيين إذا قطع من أصله ، أو بمسحه ومسح المقدار الباقي من ذكره إذا قطع مقدار منه ، وهكذا .
قال كاشف الغطاء : « ومقطوع الذكر من أصله يبقى على ثلاث ، وبها تتمّ الثمرة ، ومن وسطه مع بقاء شيء من الحشفة يبقى حكمه ، ومع عدم بقاء شيء من الحشفة يبقى على ستّ ، ويقوى لزوم اعتبار ثلاث النتر » ( « 3 » ) .
وقال المحقق النجفي : « ولعلّ الظاهر عدم سقوطه بقطع الحشفة بل ولا ثلاثة النتر . نعم ، لو كان الذكر مقطوعاً من أصله أمكن الاجتزاء بثلاثة المقعدة » ( « 4 » ) .
وقال الفقيه الهمداني : « لا يسقط الاستبراء بقطع الحشفة ، بل ولا بقطع الذكر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 100 - 101 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 220 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 156 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 116 .