وفي ما لو اجتمعت حرّة وأمة ، حيث إنّه يكون للحرّة مثلي ما يقسّم للمملوكة ممّا أشكل به على القول بإمكان التثليث وتحقّقه بتنصيف الليلة للأمة ، وتتميمها للحرّة - فلهما ليلة ونصف من أربع ليال وليلتان ونصف له يضعها حيث يشاء - أنّه في تنصيف الليلة تنقيصاً للعيش ودفعاً للاستئناس ( « 1 » ) .
ولا بأس بالإشارة هنا إلى ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ أحد فوائد الزواج استئناس النفس به ( « 2 » ) .
ب - عدّى بعض الفقهاء الحكم بحرمة أو كراهة التفريق بين الطفل وامّه إلى غير الامّ من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس والشفقة ، كالأُخت والعمّة والخالة ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه ( « 3 » ) .
ج - ذكر بعض الفقهاء بأنّه لا بأس باتّخاذ الحمام للاستئناس بها وانفاذ الكتب ، ولا يقدح ذلك في العدالة ( « 4 » ) .
( انظر : عدالة ، حمام )
د - الحيوان الوحشي المحلّل اللحم إذا استأنس يذكّى بالذبح والنحر لا بالصيد والعقر ، وفي هذا المقام ذكر بعض الفقهاء : أنّ التأمّل في نصوص الصيد والذباحة يقتضي أنّ الشارع شرّع فردين للتذكية :
أحدهما : الذبح والنحر في الحيوان المقدور على ذلك فيه ولو كان وحشيّاً قد استأنس أو جرح - مثلًا - بحيث لا يستطيع الامتناع بفرار ونحوه .
ثانيهما : العقر بكلب أو سلاح للحيوان الممتنع ذكاته بالكيفية المزبورة ولو لاستيحاش بعد الاستئناس أو لصيرورة سبعية فيه بصول ونحوه ( « 5 » ) .
والمستفاد من هذا الكلام أنّ المدار على القدرة عليه وعدمها ، لا على الاستئناس والتوحّش .
( انظر : تذكية )
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 10 : 468 .
( 2 ) المهذّب البارع 3 : 172 .
( 3 ) الروضة 3 : 318 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 151 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 53 .