كان في إدخالها هتك حرمت ( « 1 » ) .
( انظر : مسجد )
5 - للشروع في الطهارة من الحدث :
هناك كلام - بل خلاف - بين الفقهاء في اعتبار الطهارة في مواضع الوضوء والغسل والتيمّم ، بمعنى أنّه هل يشترط في صحّتها إزالة النجاسة عن محالّها قبل الشروع فيها ، أم أنّ المعتبر جريان الماء على محلّ طاهر ، فيكفي إزالة النجاسة عن كلّ عضو هي فيه قبل غسله ، أم لا يعتبر إلّا عدم بقاء العضو نجساً بعد الغسل ، فيكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء أو الغسل ، أم يفصّل بين ما إذا استلزمت نجاسة الأعضاء نجاسة الماء الوارد عليها ، كما في ما إذا كانت الطهارة بالماء القليل ، وكانت الغسلة غير متعقّبة بطهارة المحلّ ، كما في الغسلة الأولى ، وكانت متنجّسة بما يعتبر التعدّد في إزالته ، وبين ما لم تستلزم ذلك ، كما في الماء الكثير ، أو القليل وكانت الغسلة متعقّبة بطهارة المحلّ ، كما إذا لم تكن النجاسة ممّا يعتبر التعدّد في إزالتها ، أو كان معتبراً إلّا أنّه قصد التوضّؤ بالغسلة الثانية ، فيشترط طهارة الأعضاء في الحالة الأولى دون الثانية أو غير ذلك ( « 2 » ) ؟
وتفصيل ذلك في محالّه .
( انظر : وضوء ، غسل ، تيمّم )
ب - إزالة النجاسة عن موضع السجود :
تجب إزالة النجاسة عن موضع السجود وإن لم تكن متعدّية ؛ لاشتراط طهارته من غير خلاف ( « 3 » ) ، بل عليه دعوى الإجماع ( « 4 » ) ، وأمّا سائر المساجد فالمشهور ( « 5 » ) عدم اشتراط طهارتها
هامش
( 1 ) احتمله المحقّق النجفي في الجواهر ( 6 : 96 ) بعد أن اختار التعميم للمتعدّية وغيرها ، حيث قال : « فلا ريب أنّ الأوّل [ أي عدم الفرق في التحريم بين المتعدّية وغيرها ] أحوط إن لم يكن أقوى ، خصوصاً فيما ظهر فيه انهتاك الحرمة ومنافاة التعظيم ، كوضع العذرات الكثيرة فيها ونحوها ، بل لو قيل بدوران الحرمة على التعدية وعلى هتك الحرمة عرفاً لكان متّجهاً إن لم يكن خرقاً للإجماع ، ولعلّه ليس كذلك ، بل لعلّه مذهب الطباطبائي في منظومته » . وجزم به السيّد الخوئي . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 282 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 101 . مستمسك العروة 4 : 419 - 420 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 354 - 358 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 99 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 99 . مستمسك العروة 1 : 490 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 262 .
( 5 ) مستمسك العروة 1 : 491 .