الإجماع والأخبار مع فرض التنجّس بها ( « 1 » ) . ( انظر : أطعمة )
ه - إزالة النجاسة عن بدن الميّت قبل تغسيله :
صرّح الفقهاء بوجوب إزالة النجاسة عن بدن الميّت ؛ للروايات التي منها : خبر الفضل بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الميّت ، فقال : « أقعده ، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثمّ طهّره من غمز البطن ، ثمّ تضجعه ، ثمّ تغسّله . . . » ( « 2 » ) ، وغيره ( « 3 » ) .
وأصل الحكم مقطوع به في كلام الفقهاء ( « 4 » ) ، بل عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، وعن آخرين دعوى الإجماع عليه ( « 5 » ) ، إلّا أنّه وقع الكلام في أنّه هل الواجب إزالة النجاسة عن جميع جسده قبل الشروع في الغسل ، أم يكفي تطهير كلّ عضو سابقاً على تغسيله ، أم لا يعتبر سبق الطهارة على الغسل وإنّما يكفي صبّ الماء للغسل والتطهير معاً ( « 6 » ) ؟ كما تقدّم في عنوان إزالة النجاسة عن البدن للشروع في الطهارات الثلاث . وتفصيل ذلك في مصطلح ( تغسيل الميت ) .
و - إزالة النجاسة عن بدن الميّت وكفنه قبل دفنه :
الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ بدن الميّت أو كفنه إذا تنجّس بنجاسة خارجة من الميّت أو خارجيّة يجب غسلها وإزالتها ، ثمّ دفنه طاهر البدن والكفن ، بلا فرق في ذلك بين كونه بعد تمام الغسل أو في أثنائه ، وبين ما إذا كان قبل التكفين وبعده .
نعم ، وقع الكلام في جهات أخرى :
منها : ما لو كانت النجاسة الخارجة حدثية ، فهل يجب إعادة الغسل ؟
ومنها : ما لو كان المتنجّس هو الكفن ، فهل الواجب هو القرض أم هو الغسل إلّا أن تكون الملاقاة بعد وضعه في القبر ، فإنّها تقرض ، أم يجب الغسل مطلقاً إلّا مع التعذّر ، فالقرض ، أم التخيير وجواز كلّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 99 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 169 .
( 2 ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 4 ) انظر : المدارك 2 : 78 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 115 . مستمسك العروة 4 : 121 .
( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 231 - 234 .