أو حاكمة عليه فتكون النتيجة لصالح القول الأوّل . هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى لا منافاة بين مدلول رواية إسحاق بن عمّار ورواية علي بن مهزيار ، حيث إنّ إحداهما مقيّدة في مدلولها بالفحص والطلب ، والأخرى مطلقة في مدلولها ، فيمكن القول بمضمونهما جميعاً ، ولعلّ هذا هو تخريج فتوى السيد الخوئي والسيد الشهيد الصدر من التفصيل بين الفحص وعدمه فيكفي أربع سنين معه وينتظر عشر سنين مع عدمه ، حيث قال السيد الخوئي : « المفقود خبره والمجهول حاله يتربّص بماله ، وفي مدّة التربّص أقوال ، والأقوى أنّها أربع سنين يفحص عنه فيها ، فإذا جهل خبره قسّم ماله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء التربّص ، ولا يرثه الذين يرثونه لو مات بعد انتهاء مدّة التربّص ، ويرث هو مورّثه إذا مات قبل ذلك ، ولا يرثه إذا مات بعد ذلك ، والأظهر جواز التقسيم بعد مضيّ عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص » ( « 1 » ) .
وكذا السيد الشهيد في تعليقته على قول السيد الحكيم ( الأقوى أنّها أربع سنين يفحص عنه ) قال : « ومع عدم الفحص ينتظر عشر سنين ثمّ يقسّم المال » ( « 2 » ) .
ب - توريث الغائب :
إذا مات شخص وله وارث غائب قد انقطع خبره ولا أثر له في البلاد يوقف نصيبه من الميراث ويتربّص به ( « 3 » ) حتى يعلم موته بالبيّنة ، أو تنقضي مدّة لا يعيش مثله فيها عادة ، ويدفع إلى كلّ وارثٍ غيره أقلّ ما يستحقّ من نصيبه ( « 4 » ) ، فإذا تبيّن أنّه حيّ أخذ نصيبه .
أمّا إذا تبيّن أنّه ميّت فهنا حالتان :
فتارة يعلم موته قبل موت مورّثه ففي هذه الحالة يدفع المال إلى ورثة مورّثه .
وأخرى يتبيّن موته بعد موت مورّثه فحينئذٍ يدفع المال إلى ورثته الموجودين
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 379 ، م 1827 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 412 ، م 10 ، التعليقة رقم 37 .
( 3 ) المبسوط 4 : 125 . الجامع للشرائع : 504 . المختلف 9 : 110 - 111 . الإيضاح 4 : 206 - 207 . كشف اللثام 9 : 392 . مستند الشيعة 19 : 103 .
( 4 ) الخلاف 4 : 119 ، م 136 . الإيضاح 4 : 207 . كشف اللثام 9 : 392 .