هو مجموع المال والمفروض أنّه لم يقسّم ( « 1 » ) .
وذهب بعض الفقهاء إلى لزوم التصالح في هذه الصورة احتياطاً ( « 2 » ) .
5 - إسلام الوارث مع وجود وارث مسلم واحد :
كلّ ما تقدّم كان مع تعدّد الوارث المسلم بحيث يصدق القسمة وعدمها .
أمّا إذا أسلم الكافر على ميراث وقد كان للميّت وارث واحد ففي هذه الحالة إن كان ذلك الوارث الواحد غير الزوجين والإمام فليس للذي أسلم شيءٌ من الإرث ؛ لأصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع فرض وحدة الوارث لكي يقال : إنّه أسلم قبل القسمة فيرث ، وتوريثه مبنيّ على إسلامه قبل القسمة ( « 3 » ) .
وإن كان ذلك الوارث الواحد أحد الزوجين فالحكم مبنيّ على أنّ الفاضل من فرضهما هل يرد عليهما أم لا يرد وإنّما يكون للإمام ؟ أو يرد على الزوج دون الزوجة ؟
فإن قلنا : إنّه يرد عليهما فلا يرث الذي أسلم ، لعين ما ذكر في الفرع الأوّل .
وإن قلنا : إنّه لا يرد عليهما فهما كالمتعدّد ؛ لأنّ الإمام شريكهما ، فيعتبر إسلامه قبل مقاسمة الإمام لهما أو وكيله .
وعلى التفصيل يشارك الزوجة دون الزوج ( « 4 » ) .
وهناك قول بالردّ على الزوج ( « 5 » ) ، ومع ذلك يشاركهما المسلم .
واحتجّ له بأنّ الزوج لا يستحقّ سوى النصف ، والردّ إنّما يستحقّه إذا لم يوجد وارث محقّق ولا مقدّر وهنا الوارث المقدّر موجود ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 23 .
ولكن أورد عليه بعد نقله أوّلًا : بأنّه خلاف أصل مانعيّة الكفر من الميراث حين الموت ، وثانياً : بأنّ الميراث جنس كما يطلق على الكلّ يطلق على البعض ، فإنّه يصحّ إطلاق أنّ بعض المال المقسوم ميراث . وإذا صحّ ذلك يصحّ إطلاق أنّه أسلم بعد قسمة الميراث فلا يرث بمقتضى النص . جواهر الكلام 39 : 23 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 327 ، م 4 ، حيث قال : « لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض فالأحوط التصالح » .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 19 .
( 4 ) المسالك 13 : 26 .
( 5 ) النهاية : 642 . المهذب 2 : 141 .
( 6 ) المسالك 13 : 26 .