وانفرد به إن كان أولى ( « 1 » ) بلا خلاف ( « 2 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 3 » ) .
ويدلّ عليه عموم الآيات الواردة في الإرث ( « 4 » ) . قال الشيخ : إنّ « ظواهر القرآن كلّها تتناوله ، وإنّما منعناه الميراث في حال كفره بالإجماع » ( « 5 » ) .
لكن هذا إنّما يصحّ إذا كان المخصّص لظواهر القرآن الكريم ينحصر بالإجماع ، حيث يقال بأنّ ما قام عليه الإجماع إنّما هو من لم يسلم قبل القسمة .
إلّا أنّه قد تقدّم وجود روايات صحيحة دلّت على أنّ الكافر لا يرث المسلم ، وهي بإطلاقها تشمل ما إذا أسلم بعد ذلك سواء كان بعد القسمة أو قبلها ؛ لأنّ الإرث إنّما يتحقّق بالموت لا بالقسمة ، فالأصحّ في الخروج عن ذلك التمسّك بما ورد في السنّة من نصوص تدلّ على ذلك ، كصحيحة محمّد ابن مسلم ، قال :
في الرجل يسلم على الميراث ، قال :
« إن كان قسّم فلا حقّ له ، وإن كان لم يقسّم فله الميراث » ( « 6 » ) ، وغيرها من النصوص ( « 7 » ) .
2 - إسلام الكافر بعد القسمة :
لو أسلم الكافر بعد قسمة التركة لم يرث من غير خلاف ( « 8 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 9 » ) .
ويدلّ عليه عموم منع الكافر من الإرث كقوله عليه السلام : « الكافر لا يرث المسلم » ( « 10 » ) ، وخصوص النصوص التي هي صريحة في عدم إرث الكافر إن أسلم بعد قسمة التركة ( « 11 » ) ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة .
هامش
( 1 ) المقنع : 507 . المقنعة : 695 . الشرائع 4 : 12 . الدروس 2 : 345 . الروضة 8 : 27 - 28 . كشف اللثام 9 : 351 .
( 2 ) الرياض 12 : 444 .
( 3 ) الخلاف 4 : 26 ، م 18 . مجمع الفائدة 11 : 476 . كشف اللثام 9 : 351 . جواهر الكلام 39 : 18 .
( 4 ) النساء : 11 ، 12 ، 176 .
( 5 ) الخلاف 4 : 26 ، م 18 .
( 6 ) الوسائل 26 : 22 ، ب 3 من موانع الإرث ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 26 : 21 ، ب 3 من موانع الإرث ، ح 2 ، 3 .
( 8 ) الرياض 12 : 445 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 8 : 24 . مستند الشيعة 19 : 29 . جواهر الكلام 39 : 19 .
( 10 ) الوسائل 26 : 15 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 15 .
( 11 ) انظر : الوسائل 26 : 20 ، ب 3 من موانع الإرث .