مواريثهم » ( « 1 » ) .
ولا فرق في ذلك بين أصناف الكفّار ؛ لأنّ الكفر ملّة واحدة ( « 2 » ) .
وخالف في ذلك سلّار فذهب إلى أنّهم يتوارثون ما لم يكونوا حربيّين ( « 3 » ) ، وشارح الإيجاز فذهب إلى أنّه لا يرث الحربي من الذمّي ، ويكون ميراثهم للإمام عليه السلام إذا لم يكن للميّت منهم نسيب ذمّي ولا مسلم ( « 4 » ) . ورماهما المحقق النجفي بالشذوذ ( « 5 » ) .
كما فصّل الحلبي بين كفّار ملّتنا وغيرهم ، فقال : إنّ كفّار ملّتنا يرثون غيرهم من الكفّار ، وغيرهم من الكفار لا يرثونهم ( « 6 » ) ، فيرث الخوارج والمجسّمة ونحوهم من اليهود والنصارى والوثنيين دون العكس ، وارتضاه السيوري فيما إذا أظهروا الشهادتين ؛ لأنّهم إذا أظهروها حصلت لهم بذلك خصوصيّة على غيرهم ( « 7 » ) .
إلّا أنّ هذا مبنيّ على الحكم بكفرهم مع إظهار الشهادتين ، وفيه مجال للمنع .
ثمّ إنّ إرث الكفّار بعضهم من بعض يبتني على توفّر شرطين :
الأوّل : أن لا يكون له وارث مسلم غير الإمام عليه السلام ، فإن وجد حجب الكافر وإن تأخّر اسلامه إلى قسمة التركة ( « 8 » ) . وسيأتي تفصيله فيما بعد .
الثاني : أن يكون كفر المورّث أصليّاً ، فلو كان كفره عن ردّةٍ لم يرثه الكافر مطلقاً ، بل يرثه الإمام مع فقد غيره ( « 9 » ) .
( انظر : ارتداد )
د - إسلام الكافر على ميراث :
وله صور :
1 - إسلام الكافر قبل القسمة :
إذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك أهله إن كان مساوياً في الدرجة
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 25 ، ب 5 من موانع الإرث ، ح 3 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 32 .
( 3 ) المراسم : 218 .
( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 8 : 35 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 32 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 375 .
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 137 - 138 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 32 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 33 .