من المشرك ( « 1 » ) .
وغير ذلك من الوجوه ، كتخصيص الأولى بحال يراد فيه التخشّع والسكينة ، والثانية يراد بها الترفّع والاختيال كما احتمله في كشف اللثام ( « 2 » ) .
أو تخصيص الأولى بالرعيّة والثانية بالرسول والعترة ، بدعوى ورود أخبار الإسدال فيهم كما مال إليه سيد الرياض ( « 3 » ) .
أو الجمع بين الأمرين بالتحنّك بشيء من الوسط وإسدال أحد الطرفين ؛ إذ الإسدال لا يكون إلّا بطرف العمامة ، والتحنّك يتحقق بكلّ جزء منها فلا تنافي ، كما اختاره الشيخ النراقي ( « 4 » ) .
أو يجمع بين النصوص بإرادة السدل الذي لا ينافي التحنّك بمعنى الميل بالطرف إلى ما يتحقّق معه مسمّى التحنّك ، فهو حينئذٍ سدل وتحنّك ، احتمله صاحب الجواهر بعد أن اختار التخيير ( « 5 » ) . وإليه أشار في العروة حيث قال : « [ يكره الصلاة ] في العمامة المجرّدة عن السدل وعن التحنّك أي التلحّي ، ويكفي في حصوله ميل المسدول إلى جهة الذقن ، ولا يعتبر إدارته تحت الذقن وغرزه في الطرف الآخر . . . » ( « 6 » ) .
إلى غير ذلك من الكلام والنقض والإبرام الذي يأتي تفصيله في مصطلح ( تحنّك ) .
والمستخلص من مجموع ما تقدّم من الروايات ووجوه الجمع بينها أنّ إرسال العمامة وإسدالها في مقابل العمامة الطابقيّة مندوبٌ إليه ، إمّا تخييراً بينه وبين التحنّك ، أو في أوقات وحالات دون أخرى ، أو بالتحنّك ببعضها وإرسال بعض ، أو غير ذلك من الكيفيات التي ذكرت للجمع ، إلّا على الوجه الذي خصّص ذلك
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 246 . وقال السيّد اليزدي في العروة الوثقى ( 2 : 358 ) : « السادس [ ممّا يكره من اللباس حال الصلاة ] : العمامة المجرّدة عن السدل وعن التحنّك . . . » . لكنّه في ( 2 : 360 ) في عداد ما يستحبّ من اللباس قال : « أحدها : العمامة مع التحنّك » ولم يذكر السدل .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 263 .
( 3 ) الرياض 3 : 213 .
( 4 ) مستند الشيعة 4 : 384 .
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 251 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 358 .