وأمّا الإرسال بالمعنى الثاني فقد ذكر الفقهاء ( « 1 » ) أنّه من المستحبّات حال القيام في الصلاة إرسال اليدين وإسبالهما على الفخذين مضمومتي الأصابع ؛ لما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، دع بينهما فصلًا - إصبعاً أقلّ ذلك إلى شبر أكثره - وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك . . . » ( « 2 » ) .
وقول حمّاد في خبره : فأرسل [ أي الصادق عليه السلام ] يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه ( « 3 » ) .
ومن الفقهاء من خصّ ذلك بالرجل ، وأمّا المرأة فإنّها تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ( « 4 » ) ؛ لما في صحيح آخر لزرارة : « إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرّج بينهما ، وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها » ( « 5 » ) .
( انظر : صلاة )
ب - إرسال المنكبين حال القيام : وكذا عدّ بعض الفقهاء من مسنونات القيام إسدال المنكبين بمعنى إرسالهما وإرخائهما ( « 6 » ) ، كما ورد ذلك في رواية زرارة المتقدّمة .
( انظر : صلاة )
ج - إرسال اليدين بعد التكبير للركوع :
عدّ بعض الفقهاء من مسنونات الركوع أن يكبّر له رافعاً يديه محاذياً بهما وجهه ثمّ يركع بعد إرسالهما ( « 7 » ) .
( انظر : صلاة )
2 - إرسال طرف العمامة :
وردت في كيفية لبس العمامة طائفتان من الروايات ، ظاهر إحداهما استحباب التحنّك الذي هو عبارة عن إدارة جزء من العمامة تحت الحنك من أحد الجانبين إلى الآخر ، والمشهور الإفتاء على طبقها في
هامش
( 1 ) الحدائق 8 : 87 . جواهر الكلام 9 : 282 . العروة الوثقى 2 : 492 ، م 32 . مستمسك العروة 6 : 146 .
( 2 ) الوسائل 5 : 461 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 4 ) الحدائق 8 : 87 .
( 5 ) الوسائل 5 : 462 - 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 492 ، م 32 . مستمسك العروة 6 : 146 .
( 7 ) المختصر النافع : 56 .