ليتفرّقون ويقطع بعضهم بعضاً فيحرمهم اللَّه وهم أتقياء » ( « 1 » ) .
4 - وما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « . . . إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق الجنّة وطيّبها وطيّب ريحها ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم » ( « 2 » ) .
5 - وما روي عنه عليه السلام أيضاً قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ في الجنّة درجة لا يبلغها إلّا إمام عادل أو ذو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور » ( « 3 » ) .
6 - وعنه عليه السلام في حديث طويل :
« . . . وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب اللَّه [ عزّ وجلّ ] في ثلاثة مواضع . . . » ( « 4 » ) .
إلى غير ذلك من الروايات ، وقد استفاد منها الفقهاء حرمة قطع الرحم ووجوب صلته .
حكمة تشريع صلة الأرحام
: وفي صلة الرحم حِكم جليلة وفوائد كثيرة أرشدت إليها النصوص الشريفة ، فإنّها منسأة في الأجل ومحببة في الأهل ومزيدة في العمر ومدفعة للبلاء وميسرة للحساب وموسعة للرزق ومزكاة للعمل .
وممّا ورد في ذلك :
1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من سرّه النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه » ( « 5 » ) .
2 - وما رواه محمّد بن عبيد اللَّه عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها اللَّه ثلاثين سنة ، ويفعل اللَّه ما يشاء » ( « 6 » ) .
3 - وما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « صلة الأرحام تزكّي
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 347 ، ح 7 . وانظر : الوسائل 12 : 273 ، ب 149 ، من أحكام العشرة ، ح 2 . ونحوه عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث . انظر : الوسائل 16 : 274 ، ب 41 من الأمر والنهي ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 19 : 418 ، ب 83 من الوصايا ، ح 2 .
( 3 ) الخصال : 93 ، ح 39 ، وفيه : « لا ينالها » بدل « لا يبلغها » .
( 4 ) الوسائل 12 : 32 - 33 ، ب 17 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 2 : 152 ، ح 16 . وروى في المستدرك ( 15 : 245 ، ب 11 من النفقات ، ح 32 ) عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مثله .
( 6 ) الوسائل 21 : 534 ، ب 16 من النفقات ، ح 2 .