والاستدلال له ( « 1 » ) بقوله عليه السلام : « قطع اللَّه أرحام الجاهلية » ( « 2 » ) ، وقوله تعالى لنوح عن ابنه :
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
( « 3 » ) مردود بأنّ قطع رحم الجاهلية لا يدلّ على قطع القرابة مطلقاً مع أصناف الكفّار ، وكذا قطع الأهليّة مع ابن نوح ، والعرف واللغة يشهدان بأنّ من بعد جدّاً كالأجداد البعيدة لا يدخل في القرابة وإن كان مسلماً ، ومن قرب دخل فيها وإن كان كافراً ( « 4 » ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنّ القرابة خصوص من تقرّب من جهة الولد أو الوالدين ، وقال : « ولا أختار أن يتجاوز بالتفرقة [ أي تفرقة المال الموصى به للقرابة ] ولد الأب الرابع ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يتجاوز ذلك في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس » ( « 5 » ) .
وأجيب عنه : بأنّ فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخمس ذلك لا يدلّ على نفي القرابة مطلقاً عمّا عدا ذلك ، فإنّ ذلك معنى
هامش
( 1 ) انظر : الإيضاح 2 : 489 . جامع المقاصد 10 : 58 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) هود : 46 .
( 4 ) انظر : المسالك 6 : 232 . الحدائق 22 : 549 . جواهر الكلام 28 : 384 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 6 : 320 .