1 - ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، إنّ اللَّه [ تبارك وتعالى ] يقول :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً »
( « 1 » ) » ( « 2 » ) .
2 - وما رواه إسحاق بن عمّار قال :
سمعت أبا أبي عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ صلة الرحم والبرّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبرّوا بإخوانكم ولو بحسن السلام وردّ الجواب » ( « 3 » ) .
3 - وما رواه ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : صل رحمك ولو بشربة من ماء ، وأفضل ما توصل به الرحم كفّ الأذى عنها . . . » ( « 4 » ) .
قال الشهيد الأوّل : « وأعظم الصلة ما كان بالنفس ، وفيه أخبار كثيرة ، ثمّ بدفع الضرر عنها ، ثمّ بجلب النفع إليها ، ثمّ بصلة من يحبّ وإن لم يكن رحماً للواصل ، كزوجة الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه ثمّ برسوله والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر » ( « 5 » ) .
وفي التحفة السنيّة : « وصلته [ / الرحم ] برّه والإحسان إليه بالتزاور وحسن اللقاء والتعاون والمواساة ، وكلّ ما قدر عليه من الخيرات ولو بالسلام » ( « 6 » ) .
هذا ، وقد ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب الصلة بالمال فيما إذا كان الرحم محتاجاً بحيث لا تندفع حاجته بدونها ؛ لعدم تحقّق الصلة بدون ذلك عرفاً .
قال الشهيد الثاني معلّقاً على عبارة الشرائع : ( وتستحبّ العطيّة لذي الرحم ) :
« إنّما تستحبّ عطيّة الرحم حيث لا يكون محتاجاً إليها بحيث لا تندفع حاجته بدونها وإلّا وجبت كفايةً إن تحقّقت صلة الرحم بدونها وإلّا وجبت عيناً ؛ لأنّ صلة الرحم واجبة عيناً على رحمه ، وليس المراد منها مجرّد الاجتماع البدني ، بل ما يصدق معه الصلة عرفاً ، وقد يتوقّف ذلك على المعونة بالمال حيث يكون الرحم محتاجاً والآخر
هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) الوسائل 21 : 539 ، ب 19 من النفقات ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 21 : 539 ، ب 19 من النفقات ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 21 : 539 ، ب 19 من النفقات ، ح 1 .
( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 53 .
( 6 ) التحفة السنية : 20 ( مخطوط ) .